المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٧١ - واجبات الركوع
[الثالثة يجزئ بدل الحمد من الأواخر تسبيحات أربع]
الثالثة: يجزئ بدل الحمد من الأواخر تسبيحات أربع صورتها، سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر.
و روى تسع، و قيل: عشر، و قيل: إثنا عشر، و هو الأحوط. (١)
[الرابعة لو قرء في النافلة إحدى العزائم]
الرابعة: لو قرء في النافلة إحدى العزائم، سجد عند ذكره، ثمَّ يقوم فيتمّ و يركع. و لو كان السجود في آخرها قام و قرأ الحمد استحبابا، ليركع عن قراءة.
[الخامس الركوع]
الخامس: الركوع: و هو واجب في كلّ ركعة مرّة، إلّا في الكسوف و الزلزلة، و هو ركن في الصلاة.
[واجبات الركوع]
و الواجب فيه خمسة: الانحناء قدر ما تصل معه كفّاه إلى ركبتيه، و لو عجز اقتصر على الممكن، و إلّا أومأ و الطمأنينة بقدر الذكر الواجب. و تسبيحة واحدة كبيرة، صورتها: سبحان ربّي العظيم و بحمده، أو سبحان اللّه ثلاثا. و مع الضرورة تجزئ واحدة صغرى.
قال طاب ثراه: يجزئ بدل الحمد [١] تسبيحات أربع و قيل [و روى]: تسع، و قيل: عشر، و قيل: اثنا عشر، و هو الأحوط.
أقول: أجمع الأصحاب على التخيير بين القراءة و التسبيح في الثالثة و الرابعة.
و اختلفوا في ثلاثة مواضع.
الأوّل: في كميّته على ستة أقوال:
(ألف): أنّه ثلاث تحميد و تسبيح و تكبير، تقدّم ما تشاء، و هو قول أبي علي [٢] و مستنده رواية الحلبي عن الصادق (عليه السّلام) قال: إذا قمت في الأخيرتين، لا
[١] هكذا في الأصل: و لكن نقله مختصرا.
[٢] المختلف: كتاب الصلاة، في القراءة، ص ٩٢، س ١٤، قال: «و قال ابن الجنيد» و الذي يقال في مكان القراءة تحميد و تسبيح و تكبير، يقدم ما يشاء».