المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٥ - فيما تستحب فيه
و لا في الدين، و في رواية إلّا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخّره. (١)
و زكاة القرض على المقترض إن تركه بحاله حولا، و لو اتّجر به استحب.
[الركن الثاني: فيما تجب فيه و ما يستحب]
الثاني: فيما تجب فيه و ما يستحب.
[فيما تجب فيه]
تجب في الأنعام الثلاثة: الإبل و البقر و الغنم. و في الذهب و الفضّة.
و في الغلات الأربع: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و لا تجب فيما عداها.
[فيما تستحب فيه]
و يستحبّ في كل ما تنبته الأرض ممّا يكال أو يوزن عدا الخضر
قسم الأطفال [١]، أمّا أولا فلأصالة البراءة، و أمّا ثانيا فلخلو النصوص عنه، و رواية محمد بن مسلم [١]، لم يذكر فيه إلّا اليتيم و هو الطفل، لقوله (عليه السلام): «لا يتم بعد احتلام» [٣].
و يمكن الفرق بينهما، بان لبلوغ الطفل غاية محقّقة مرتقبة، فجاز وجوب الزكاة في ماله، لانتهاء غاية الحجر، بخلاف المجنون، و مع الفرق يمكن استناد الحكم إلى الفارق.
قال طاب ثراه: و لا في الدين، و في رواية إلّا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخّره.
أقول: هنا قولان:
[١] المعتبر: ص ٢٥٦، فيمن يجب عليه الزكاة، س ٣١، قال: «و يجب التوقف في ذلك». الى ان قال:
س ٣٢، «فانا لا نرى وجوب الزكاة على مجنون».
[٣] الفقيه: ج ٤، ص ٢٠٦، باب ١٧٦، النوادر و هو آخر أبواب الكتاب، و قبله: «يا على لا رضاع بعد فطام و لا يتم بعد احتلام».
و في سنن ابى داود: ج ٣، ص ١١٥، كتاب الوصايا، باب ما جاء متى ينقطع اليتم، الحديث ٢٨٧٣، و لفظ الحديث: «قال على بن ابى طالب: حفظت عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا يتم بعد احتلام و لا صمات يوم الى الليل». و في عوالي اللئالى: ج ٣، ص ١١٥، الحديث ١٠.
[١] الكافي: ج ٣، ص ٥٤١، باب زكاة مال اليتيم قطعة من حديث ٤.