المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٣ - الرابعة في لباس المصلي
و هل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان: أظهرهما الجواز. (١)
التقيّة. مع أنّه لا دلالة فيها، لأنّ الحرام مكروه قطعا.
و ما رواه محمّد بن عبد الجبّار قال: كتبت إلى أبي محمّد (عليه السّلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكّة حرير محض، أو تكّة من وبر الأرانب؟ فكتب: لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض، و إن كان الوبر ذكيّا حلّت الصلاة فيه إن شاء اللّه تعالى [١].
و هي ضعيفة باشتمالها على المكاتبة، فتحمل على التقيّة، و لا أعلم قائلا من الأصحاب بجواز الأرانب و الثعالب، بل الاختلاف في الروايات، و قد عرفت المتضمّن للجواز، و أمّا روايات المنع فكثيرة، و قد مرّ بعضها.
قال طاب ثراه: و هل يجوز للنساء من غير ضرورة؟ فيه قولان: أظهرهما الجواز.
أقول: منع الصدوق من صلاة المرأة في الحرير المحض [٢]، و أجازه الباقون.
احتجّ الصدوق: بوجوه.
(ألف): ورود النهي مطلقا، فيتناول المرأة. كرواية محمد بن عبد الجبّار قال:
كتبت إلى أبي محمد (عليه السّلام) أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض، أو قلنسوة ديباج؟ فكتب لا تحلّ الصلاة في حرير محض [١].
(ب): وروده صريحا. كرواية زرارة عن الباقر (عليه السّلام) انّه سمعه ينهى
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٠٧، باب ١١، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، حديث ١٨، و ليس فيه لفظ «محض».
[٢] الفقيه: ج ١، ص ١٧١، باب ٣٩، ما يصلى فيه و ما لا يصلى فيه من الثياب و جميع الأنواع، قال بعد نقل حديث ٥٨، ما لفظه: «و وردت الرخصة في لبس ذلك (اي الحرير) للنساء و لم يرد بجواز صلاتهن فيه، فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال و النساء».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٠٧، باب ١١، ما يجوز الصلاة فيه، من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، حديث ٢٠.