المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٤ - الثاني دم الحيض
..........
في الجمل النجاسة [١]، و كذا يفهم من كلام سلّار [٢].
و قال أبو علي: الدماء كلّها ينجّس الثوب بحلولها فيه، و أغلظها نجاسة دم الحيض، و أمّا ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما [١].
و قسم هو نجس و يعفى عن قدر معيّن منه، و ما زاد لا عفو فيه، و هو الدم المسفوح و فيه: مسئلتان:
الاولى: المجتمع، و في قدر ما عفى عنه مذهبان:
(ألف): مقدار الدرهم فما دون، و ما زاد يجب إزالته، و هو مذهب المرتضى [٤]، و سلّار [٥]، لأصالة براءة الذمّة من وجوب الإزالة مطلقا، و ترك العمل به فيما زاد.
للإجماع، فيبقى الباقي على أصله.
و لحسنة محمد بن مسلم قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصّلاة؟
قال: إن رأيت و عليك ثوب غيره فاطرحه و صلّ. و ان لم يكن عليك غيره، فامض في صلاتك و لا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم و ما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره. و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم
[١] الجمل و العقود: ص ١٨ «فصل في ذكر النجاسات و وجوب إزالتها عن الثياب و البدن الى ان قال:
و النجاسات على ضربين دم و غير دم، فالدم على ثلاثة أضرب». الى آخره.
[٢] المراسم: ذكر تطهير الثياب و ما يصلى عليه، ص ٥٥، قال: «النجاسات على ثلاثة أضرب إلى أن قال: و الثالث دم السمك و البراغيث».
[٤] المختلف: كتاب الطهارة، باب النجاسات، ص ٦٠، س ٣، قال: «و فيما بلغ درهما قولان، الى ان قال: و يلوح من كلام السيد رحمه اللّه عدم الوجوب».
[٥] المراسم: ذكر تطهير الثياب و ما يصلى عليه، ص ٥٥، س ١٤، قال: «فاما دم القروح خاصة إذا لم يكن بهذه الصفة و زاد على قدر الدرهم فإنه تجب ازالته».
[١] المختلف: كتاب الطهارة، باب النجاسات، ص ٥٩، س ١٧.