المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٤ - لسنن
حسن. و كذا المبطون، و لو فجأه الحدث في الصلاة توضّأ و بنى. (١)
[السنن]
و السنن عشرة: وضع الإناء على اليمين، و الاغتراف بها، و التسمية، و غسل اليدين مرّة للنوم و البول، و مرّتين للغائط قبل الاغتراف، و المضمضة، و الاستنشاق، و أن يبدأ الرّجل بظاهر ذراعيه، و المرأة بباطنهما، و الدعاء عند غسل الأعضاء، و الوضوء بمدّ، و السواك عنده، و يكره الاستعانة فيه، و التمندل منه.
و هو حسن. و كذلك المبطون. و لو فجأه الحدث في الصلاة توضّأ و بنى.
أقول: هنا مسألتان.
الأولى: السلس. و فيه ثلاثة أقوال:
(ألف): جواز الجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد. و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١].
(ب): تجديده لكلّ فريضة، اختاره في الخلاف [٢]، و استحسنه المصنّف [٣]، و هو اختيار العلّامة في كتبه [١]، لقوله تعالى: «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا [٢]» و هو عام، خرج من لا حدث عليه، فيبقى الباقي على العموم. و لأنّه أحوط.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٦٨ كتاب الطهارة، فصل في ذكر الاستحاضة و أحكامها، س ٢، و لفظه: «و لا يجوز للمستحاضة أن تجمع بين فرضيين بوضوء واحد. و اما من به سلس البول فيجوز له ان يصلّي بوضوء واحد صلوات كثيرة، لأنّه لا دليل على تجديد الوضوء عليه، و حمله على الاستحاضة قياس لا نقول به».
[٢] الخلاف: ج ١، ص ٧٣، كتاب الحيض، مسائل المستحاضة، مسألة ٢٨، قال: «المستحاضة و من به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء عند كل صلاة فريضة، و لا يجوز لهما ان يجمعا بوضوء واحد بين صلاتي فرض».
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٤١، س ٩، قال: «و قيل: يتوضّأ لكل صلاة. و هو حسن».
[١] المختلف: احكام الوضوء، ص ٢٧، س ٢٩.
[٢] سورة المائدة: ٦.