المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٥ - الثاني دم الحيض
..........
فضيّعت غسله و صلّيت فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه [١].
و الجواب: الرواية مقطوعة.
فإن قلت: الراوي عدل، و عدالته تقتضي الإخبار عن معصوم؟
قلنا: معارضتها للأحاديث، لا لبس فيه، فهي أولى منها، خصوصا إذا كانت صحاحا.
(ب): ما نقص عن الدرهم و ما بلغه، يجب إزالته. و هو مذهب الفقيهين [٢]، و الشيخين [٣]، و القاضي [٤]، و ابن إدريس [٢]، و اختاره المصنّف [٦]، و العلّامة [٧].
و احتجّوا: بعموم قوله تعالى «وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ» [٣]. و هو عام ترك العمل به فيما
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٤٢، باب ١٦ ما ينجس الثوب و البدن، قال: بعد إيراد حديث ١٧: «و الدم إذا أصاب الثوب فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم واف».
و في الهداية: باب المياه، ص ١٥، س ٥، نحوه.
[٣] اي المفيد في المقنعة: باب تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، ص ١٠، س ١، قال: «فإن أصاب ثوبه دم و كان مقداره في سعة الدرهم الوافي»، الى ان قال: س ٢ «وجب عليه غسله بالماء و لم يجز له الصلاة فيه». انتهى و الطوسي في النهاية: باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني، ص ٥٢، س ١، قال: «فان بلغ مقدار الدرهم فصاعدا، وجبت إزالته».
[٤] المهذب: ج ١، باب فيما يتبع الطهارة و يلحق بها، ص ٥١، س ١٩، قال: «فان لم يبلغ ذلك (اى مقدار الدرهم) لم تجب إزالته».
[٦] الشرائع: ج ١، ص ٥٣، في أحكام النجاسات، قال: «و عمّا دون الدرهم البغلي سعة».
[٧] المختلف: باب النجاسات، ص ٦٠، س ٧، قال: «و الأقرب عندي مذهب الشيخين».
[١] الكافي: ج ٣، ص ٥٩، حديث ٣، كتاب الطهارة، باب الثوب يصيبه الدم و المدة.
[٢] السرائر: باب تطهير الثياب من النجاسات و البدن و الأواني و الأوعية، ص ٣٥، س ٣٥.
[٣] سورة المدثر: ٤.