المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٩ - أما كيفيته
و الترتيب فيه شرط. (١)
فيه، إلّا ما يحكى عن أبي علي من تثنية تهليل الإقامة إذا لم يسبق بأذان.
و إنّما الخلاف في الروايات، و هي على أنحاء.
(ألف): إنّهما اثنان و أربعون، بجعل التكبير في آخر الأذان كأوّله، و مساواة الإقامة للأذان. و هو في رواية الحضرمي [١]، و كليب الأسدي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) حين حكى لهما الأذان [٢].
(ب): أربع و ثلاثون، بجعل فصول كلّ منهما مثنى مثنى، و هو في رواية صفوان بن مهران عنه (عليه السّلام) [٢].
(ج): تسع و عشرون، بجعل الإقامة مرّة مرّة إلّا التكبير فيها فإنّه مثنى مثنى، و هو في رواية عبد اللّه بن سنان عنه (عليه السّلام) [٣].
(د): خمس و عشرون، بجعل الأذان مثنى مثنى و الإقامة واحدة واحدة، و هو في رواية معاوية بن وهب عنه (عليه السّلام) [٤].
و قال طاب ثراه: و الترتيب فيه شرط.
أقول: معنى شرطيّة الترتيب في الأذان و الإقامة، الاعتداد بهما. لانّ الشرط هو ما يتوقّف عليه صحّة الماهيّة، و فقدان الشرط يوجب انتفاء المشروط، قضيّة للشرطيّة.
[٢] و ذلك لأنه (عليه السّلام) لما حكى لهما الأذان، قال في آخره: «و الإقامة كذلك» أقول فيزاد تكبيرتان في آخر الأذان و تكبيرتان في أول الإقامة و تكبيرتان في آخر الإقامة و يزاد أيضا لا إله إلّا اللّه مرة فهذه سبعة، فمع خمس و ثلاثون فصول الأذان و الإقامة يصير المجموع اثنان و أربعون. و لكن لم يظهر وجه قول الشارح: «يجعل التكبير في آخر الأذان كأوّله» فتأمّل.
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٦٠، باب ٧، عدد فصول الأذان و الإقامة و وصفهما، حديث ٤.
[٢] الكافي: ج ٣، ص ٣٠٣، كتاب الصلاة، باب بدء الأذان و الإقامة و فضلهما و ثوابهما، حديث ٤.
[٣] التهذيب: ج ٢، ص ٦١، باب ٧، عدد فصول الأذان و الإقامة و وصفهما، حديث ٨، نقلا بالمضمون.
[٤] التهذيب: ج ٢، ص ٦١، باب ٧، عدد فصول الأذان و الإقامة و وصفهما، حديث ٧.