المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٧ - في كيفيتها
و هل يجب أخذ السلاح؟ فيه تردّد أشبهه: الوجوب (١) ما لم يمنع أحد واجبات الفرض.
و قال في القواعد: و الثاني أجود، لئلّا يكلّف الثانية زيادة جلوس [١].
احتجّ المجوّزون [المخيّرون]: بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين، فيصلّى بفرقة ركعتين، ثمَّ جلس بهم، ثمَّ أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلي ركعة، ثمَّ سلّموا و قاموا مقام أصحابهم، و جاءت الطائفة الأخرى فكبّروا و دخلوا [١].
قال طاب ثراه: و هل يجب أخذ السلاح؟ فيه تردّد، أشبهه الوجوب.
أقول: و هنا مسائل ثلاث:
(ألف): الفرقة المصلّية هل يجب عليهم أخذ السلاح في الصلاة أو يستحب؟
الأوّل: مذهب الشيخ في المبسوط [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلّامة [٥]، لقوله تعالى «وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ» [٢].
و الثاني: مذهب أبي علي [٧]، للأصل.
(ب): الفرقة الأخرى هل يجب عليهم أخذ السلاح؟ ظاهر الشيخ في الخلاف
[١] القواعد: في صلاة الخوف، ص ٤٨، س ٨، قال: «و الأول أجود لئلا تكلّف الثانية زيادة جلوس».
[٣] المبسوط: ج ١، ص ١٦٤، كتاب الصلاة، س ٢٠، قال: «و أخذ السلاح واجب».
[٤] المعتبر: في صلاة الخوف، ص ٢٤٩، س ٢١، قال: «مسألة و في أخذ السلاح تردّد أشبهه الوجوب».
[٥] المختلف: في صلاة الخوف، ص ١٥٢، س ٢٤، قال: «مسألة، أوجب الشيخ أخذ السلاح، و جعله ابن الجنيد استحبابا و الأقرب الأول».
[٧] المختلف: في صلاة الخوف، ص ١٥٢، س ٢٤، قال: «مسألة، أوجب الشيخ أخذ السلاح، و جعله ابن الجنيد استحبابا و الأقرب الأول».
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٣٠١، باب ٢٩، باب صلاة الخوف، قطعة من حديث ٨.
[٢] سورة النساء: ١٠٢.