المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٣ - الثاني في جنسها و قدرها
[القسم الثاني في زكاة الفطر و أركانها أربعة]
القسم الثاني في زكاة الفطر و أركانها أربعة:
[الأوّل فيمن تجب عليه]
الأوّل: فيمن تجب عليه. إنّما تجب على البالغ العاقل الحرّ الغني، يخرجها عن نفسه و عياله، من مسلم و كافر، و حرّ و عبد، و صغير و كبير، و لو عال تبرّعا.
و يعتبر النيّة في أدائها، و تسقط عن الكافر لو أسلم، و هذه الشروط تعتبر عند هلال شوّال، فلو أسلم الكافر، أو بلغ الصبي، أو ملك الفقير القدر المعتبر قبل الهلال وجبت الزكاة، و لو كان بعده لم تجب، و كذا لو ولد له، أو ملك عبدا، و تستحبّ لو كان ذلك ما بين الهلال و صلاة العيد.
و الفقير مندوب إلى إخراجها عن نفسه، و عن عياله، و إن قبلها.
و مع الحاجة يدير على عياله صاعا ثمَّ يتصدّق به على غيرهم.
[الثاني في جنسها و قدرها]
الثاني: في جنسها و قدرها. و الضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و الأقط و اللبن. و أفضل ما يخرج التمر، ثمَّ الزبيب. و يليه ما يغلب على قوت بلده.
و هي من جميع الأجناس صاع، و هو تسعة أرطال بالعراقي، و من اللبن أربعة أرطال، و فسّره قوم بالمدني (١) و لا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع إلى قيمة السوقيّة.
قال طاب ثراه: و هي من جميع الأجناس صاع، و هو تسعة أرطال بالعراقي، و من اللبن أربعة أرطال، و فسّره قوم بالمدني.
أقول: هنا قولان: