المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٤ - أما الأوصاف
الثاني: العدالة و قد اعتبرها قوم و هو أحوط، و اقتصر آخرون على مجانبة الكبائر. (١)
الثالث: ألّا يكون ممّن تجب نفقته كالأبوين و إن علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة و المملوك، و يعطى باقي الأقارب.
الرابع: أن لا يكون هاشميّا، فانّ زكاة غير قبيلته محرّمة عليه دون زكاة الهاشمي.
كلّ كبد حرىّ أجر [١]. و قوله (عليه السلام): أعط من وقعت له في قلبك الرحمة [٢].
و النظر إلى رواية إسماعيل بن سعد [٣].
أما الفطرة: ففي رواية الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان جدّي يعطي فطرته الضعفة و من لا يتوالى، و قال: هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم، فان لم تجدهم فلمن لا ينصب [١].
و المشهور المنع، و يؤيّده رواية إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: لا، و لا زكاة الفطرة.
قال طاب ثراه: و العدالة و قد اعتبرها قوم، و هو أحوط، و اقتصر آخرون على مجانبة الكبائر.
أقول: المستحقّ بالنسبة إلى اعتبار العدالة ينقسم ثلاثة أقسام.
[١] رواه أصحاب الصحاح و السنن بعبائر شتى. صحيح البخاري: ج ٣، ص ١٤٧، كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء، و لفظه: «في كل كبد رطبة أجر».
و في مسند احمد بن حنبل: ج ٢، ص ٢٢٢، و لفظه: «في كل ذات كبد حرى أجر».
و في عوالي اللئالي: ج ١، ص ٩٥، حديث ٣، و لفظه: «على كل كبد حرى أجر» إلى غير ذلك مما يجده المتتبع.
[٢] التهذيب: ج ٤، ص ١٠٧، باب ٢٩، من الزيادات في الزكاة، الحديث ٤١، و فيه: (في قلبك له الرحمة).
[٣] المقنعة: ص ٣٩، السطر الأخير منها.
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٨٨، باب ٢٧، مستحق الفطرة و أقل ما يعطى الفقير منها، الحديث ٨.