المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٣ - أما الأوصاف
و في صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردّد، أشبهه المنع، و كذا في الفطرة. (١)
و يعطى أطفال المؤمنين. و لو أعطى مخالف فريضة، ثمَّ استبصر، أعاد.
يحجّون به، أو جميع سبل الخير، فعلى الامام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ و الجهاد [١]، و قال المفيد [٢]، و سلّار [٣]، و الشيخ في النهاية [٤]. يختصّ الجهاد.
قال طاب ثراه: و في صرفها إلى المستضعف مع عدم العارف تردّد، أشبهه المنع، و كذا في الفطرة.
أقول: الزكاة مواساة مستحقّة لأهل الولاية، فلا يستحقّها غيرهم اختيارا و اضطرارا، و لهذا يعيد المخالف زكاته مع استبصاره إذا كان قد صرفها إلى غيرهم، و في رواية يعقوب بن شعيب عن العبد الصالح (عليه السلام) قال: إذا لم يجد دفعها إلى من لا ينصب [١].
و في طريقها مع ندورها، أبان بن عثمان [٦] و هو ضعيف، و لم نظفر بقائل عمل بهذه الرواية في زكاة المال.
و منشأ التردّد، النظر إلى ما دلّت عليه الرواية، و عموم قوله (عليه السلام): على
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٤٩، باب ١٢، أصناف أهل الزكاة، قطعة من حديث ٣. و فيه: «يتقوّون به».
[٢] المقنعة: ص ٣٩، باب أصناف أهل الزكاة، س ٣٢، قال: «و في سبيل اللّه: و هو الجهاد.»
[٣] المراسم: ذكر من يجوز إخراج الزكاة إليه، ص ١٣٢، س ١٥، قال: «و في سبيل اللّه: و هو الجهاد».
[٤] النهاية: ص ١٨٤، باب مستحق الزكاة، س ١٦، قال: «و في سبيل اللّه: و هو الجهاد».
[٦] سند الحديث كما في التهذيب: (و عنه اى الحسين بن سعيد) عن إبراهيم بن أبي إسحاق، عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب الحداد، عن العبد الصالح عليه السلام).
[١] التهذيب: ج ٤، ص ٤٦، باب ١١، تعجيل الزكاة و تأخيرها، قطعة من حديث ١٢.