المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٣٥ - أما الأوصاف
..........
(ألف): من يعتبر فيه العدالة إجماعا، و هو الساعي.
(ب): من لا يعتبر فيه مطلقا، و هو المؤلّفة.
(ج): من عدا هؤلاء هل يعتبر فيه العدالة؟ أم لا؟
قيل فيه ثلاثة أقوال:
(ألف): اعتبارها فلا يعطى الفاسق، و هو مذهب الثلاثة [١]، و القاضي [٢]، و التقي [٣]، و به قال ابن إدريس [٤]، و ابن حمزة [٥]، إلّا في الغزاة.
(ب): لم يذكرها الصدوقان و سلّار في الشرائط، و هو اختيار المصنّف و العلّامة، و احتج عليه بعموم قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ [١] و بقولهما (عليهما السلام):
«الزكاة لأهل الولاية قد بيّن اللّه لكم موضعها في كتابه» [٢].
[١] أي المفيد في المقنعة: ص ٣٩، باب صفة مستحق الزكاة، س ٣٦، قال: «و لا يجوز لأحد من هذين الصنفين و لا من الستة المقدم ذكرهم الا بعد ان يكون عارفا تقيا»، و السيد المرتضى في جمل العلم و العمل:
ص ١٢٥، فصل في وجوه إخراج الزكاة، قال: «و لا تحل أيضا إلّا لأهل الإيمان»، إلى أن قال: «دون الفساق و أصحاب الكبائر». و الشيخ في النهاية: ص ١٨٥، باب مستحق الزكاة قال: «و لا يجوز أن يعطى الزكاة من أهل المعرفة إلّا أهل الستر و الصلاح». انتهى
[٢] المهذب: ج ١، ص ١٦٩، باب المستحق للزكاة، س ١٧، قال في بيان الشروط: «أولها ان يكونوا من أهل العدالة».
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٧٢، فصل في جهة هذه الحقوق، س ٦، قال: «فمستحق الزكاة و الفطرة الفقير المؤمن العدل».
[٤] السرائر: ص ١٠٦، باب مستحق الزكاة، س ١١ و ١٩، قال: «و يعتبر فيهم الايمان و العدالة».
[٥] الوسيلة: فصل في بيان من يستحق الزكاة قال: «و يعتبر الايمان و العدالة في جميع الأصناف إلا في المؤلفة و الغزاة».
[١] سورة التوبة: الآية ٥٩.
[٢] التهذيب: ج ٤، ص ٥٢، باب ١٣، مستحق الزكاة للفقر و المسكنة، الحديث ٦.