المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٣ - يلحق بهذا الباب مسائل
[يلحق بهذا الباب مسائل]
(و يلحق بهذا الباب مسائل) الأولى: كفن المرأة على زوجها و لو كان لها مال.
الثانية: كفن الميّت من أصل تركته قبل الوصيّة و الدين و الميراث.
الثالثة: لا يجوز نبش القبر و لا نقل الموتى بعد دفنهم.
الرابعة: الشهيد إذا مات في المعركة لا يغسّل و لا يكفّن، بل يصلّى عليه و يدفن بثيابه، و ينزع عنه الخفّان و الفرو.
الخامسة: إذا مات ولد الحامل قطّع و أخرج، و لو ماتت هي دونه يشق جوفها من الجانب الأيسر و اخرج، و في رواية يخاط بطنها. (١)
يدلّ على دفن الولد معها حيث تدفن هي، و لا إشعار في الرواية بموضع دفنها.
قال المصنّف في المعتبر: و الوجه أنّ الولد لمّا كان محكوما له بأحكام المسلمين، لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمّة، و إخراجه مع موتهما غير جائز، فتعيّن دفنها معه، [١] و قال أحمد بن حنبل: يدفن في مقبرة اليهود و النصارى و يستدبر بها.
و قوله رحمه اللّه في المتن، (قيل) استضعافا لمستند الحكم، من ضعف الراوي، و من ضعف الدلالة. إذ ليست الرواية صريحة في المدعى. و اختار العمل به، لا من حيث الرواية، بل من دليل آخر. و هو انّ هذا الولد محكوم بإسلامه، فلا يدفن في مقبرة غير المسلمين.
قال طاب ثراه: و لو ماتت هي دونه، يشق جوفها من الجانب الأيسر و اخرج. و في رواية يخاط بطنها.
أقول: البحث هنا في ثلاثة أمور.
(ألف): الشقّ. و هو إجماع الإماميّة، إذا بلغ الحمل أجله، بحيث لو خرج الولد
[١] إلى هنا كلام المعتبر: كتاب الطهارة، في أحكام الدفن، ص ٧٩، س ٣.