المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٢ - الرابعة يحرم البيع بعد النداء
..........
الثانية. أذان العصر يوم الجمعة، و فيه أربعة أقوال.
(ألف): المنع منه مطلقا، قاله الشيخ في النهاية، بل ينبغي إذا فرغ من الظهر أقام للعصر [١]، و نقل عن المفيد، ثمَّ قم فأقم للعصر [٢].
و استدلّ عليه بما رواه الفضيل، و زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السّلام) انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين [٢].
و يجب التأسّي و القدوة للآية [٤] و الرواية.
(ب): الكراهية مطلقا، قاله الشيخ في المبسوط [٥]، و العلّامة في المختلف [٦].
(ج): التفصيل. و هو سقوطه عمّن صلّى الجمعة، أمّا الظهر فلا، و هو قول ابن إدريس [٣].
(د): قال المفيد في الأركان: ثمَّ قم فأذّن للعصر و أقم، و توجّه بسبع تكبيرات [٤]، و هو مذهب القاضي [٩].
و احتجّ العلّامة: بعموم الأمر بالأذان للصلوات الخمس. و بانّ الأذان وضع
[٢] لم نعثر في المقنعة على هذه العبارة، و لكن نقل الشيخ في التهذيب، ج ٣، ص ١٨، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، بعد إيراد حديث ٦٥، ما لفظه: قال الشيخ رحمه اللّه (ثمَّ قم فأقم للعصر).
[٤] سورة الأحزاب: الآية ٢١، «لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ»
[٥] المبسوط: ج ١، ص ١٥١، كتاب صلاة الجمعة، س ٢٢، قال: «و يكره الأذان لصلاة العصر يوم الجمعة» انتهى.
[٦] المختلف: في صلاة الجمعة، ص ١١٠، س ١٣، قال: «و الأقرب عندي الكراهة».
[٩] المختلف: صلاة الجمعة، ص ١١٠، س ٩، قال: «و هو قول ابن البراج».
[١] النهاية: باب الجمعة و أحكامها، ص ١٠٧، س ١٥.
[٢] التهذيب: ج ٣، ص ١٨، باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، قطعة من حديث ٦٦.
[٣] السرائر: كتاب الصلاة، باب صلاة الجمعة و أحكامها، ص ٦٧، س ٥.
[٤] المقنعة: باب العمل في ليلة الجمعة و يومها، ص ٢٦، س ٣٦.