المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٢ - السابعة يجوز أن يسلم قبل الإمام مع العذر
[السادسة إذا أدركه بعد انقضاء الركوع]
السادسة: إذا أدركه بعد انقضاء الركوع، كبّر و سجد معه، فاذا سلّم الإمام استقبل هو، و كذا لو أدركه بعد السجود. (١)
[السابعة يجوز أن يسلّم قبل الإمام مع العذر]
السابعة: يجوز أن يسلّم قبل الإمام مع العذر، أو نيّة الانفراد. (٢)
قال طاب ثراه: إذا أدركه بعد انقضاء الركوع كبّر و سجد معه، فاذا سلّم الإمام استقبل هو، و كذا لو أدركه بعد السجود.
أقول: هنا مسألتان:
(ألف): إذا أدرك الإمام و قد رفع رأسه من الركعة الأخيرة، كبّر للافتتاح و سجد معه السجدتين، فإذا سلّم الإمام، هل يجوز له حذف السجدتين و البناء على تكبيرة؟ أو يجب عليه استقبال صلاته بتحريم مستأنف، لأنّ زيادة السجدتين ركن، و هو مبطل؟ و اختلف قولا المصنّف في هذه المسألة، فاختار في الشرائع: الثاني و جعل الأوّل قولا [١]، و اختاره في النافع، لأنّ القصد بهما متابعة الإمام، فلا يعتدّ بهما، و لا يبطلان لأنّهما من أفعال الصلاة. و الأوّل أصح.
(ب): إذا أدركه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة، كبّر للافتتاح و جلس معه، فان شاء تشهّد، و هو أفضل و إن شاء سكت، فإذا سلّم الإمام قام فأتمّ صلاته، بانيا على تكبيرة لأنّه لم يزد ركنا تبطل زيادته سهوا، و هو إجماع، و لا يحتاج هنا إلى نيّة الانفراد، لحصوله في نفس الأمر و يدرك فضيلة الجماعة في هاتين الصورتين.
قال طاب ثراه: يجوز أن يسلّم قبل الامام لعذر أو نيّة الانفراد.
أقول: إذا سلّم قبل الإمام لعذر من غير أن ينوي الانفراد، جاز، و لا يكره له ذلك، لحصول المتابعة في معظم أفعال الصلاة، و اغتفاره بالعذر. و إن كان لا لعذر جاز ذلك مع نيّة الانفراد، و إن كان لا مع نيّته الانفراد كان آثما، و نزل منزلة من
[١] الشرائع، ج ١، ص ١٢٦، كتاب الصلاة، قاله في المسألة التاسعة من الطرف الثالث في أحكام الجماعة.