المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩١ - الخامس أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه
و قيل: من قصد أربع فراسخ و لم يرد الرجوع ليومه، تخيّر في القصر و الإتمام (١)، و لم يثبت.
و لو أتمّ المقصّر عامدا أعاد، و لو كان جاهلا لم يعد. و الناسي يعيد في الوقت لا مع خروجه.
المشهور في الابتداء و وافق الفقيه و أبا علي في الانتهاء [١]. و مستند الكل الروايات [١].
قال طاب ثراه: و قيل من قصد أربعة فراسخ و لم يرد الرجوع ليومه، تخيّر في القصر و الإتمام.
أقول: هنا ثلاثة أقوال:
(ألف): وجوب الإتمام في محلّيه معا، اختاره السيد [٣]، و ابن إدريس [٤]، و المصنّف [٥]، و العلّامة [٦]. و هو المعتمد.
(ب): الإتمام في الصّوم، و يتخيّر في الصّلاة، و هو اختيار الشيخ [٧].
[١] تقدم مذهب المرتضى في الابتداء، و لم نعثر على مذهبه في الانتهاء كما ادعاه المصنّف.
[٣] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٢، س ١٣، قال: «و السيد المرتضى أوجب الإتمام في الصلاة و الصوم».
[٤] السرائر: باب صلاة المسافر، ص ٧٣، س ٢٠، قال: «و ان لم ينو الرجوع ليومه و لا أراده وجب عليه التمام».
[٥] المعتبر: صلاة المسافر، ص ٢٥١، س ٢٤، قال: «و لو لم يرد الرجوع من يومه» إلى أن قال س ٢٥: «لنا ان شرط القصر المسافة و لم تحصل فيسقط المشروط».
[٦] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٢، س ١٣، قال: «و السيد المرتضى أوجب الإتمام في الصلاة و الصوم» الى ان قال: س ١٧ «و المعتمد اختيار السيد المرتضى».
[٧] النهاية: باب الصلاة في السفر، ص ١٢٢، س ٥، قال: «فان لم يرد الرجوع فهو بالخيار في التقصير و الإتمام».
[١] لاحظ الوسائل: كتاب الصلاة، باب ٦، من أبواب صلاة المسافر، ص ٥٠٥.