المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٦ - أما المضاف
..........
كتبه [١].
احتجّوا: بأنّه ماء مطلق طاهر، فجاز التطهير به، لقولهم (عليهم السلام): «الماء يطهر و لا يطهّر» [٢] علّق الطهوريّة على مطلق الماء و الحقيقة ثابتة هنا. و لكلّ من الفريقين روايات تمسّك بها، أضربنا عنها خوف الإطالة.
فرع لو بلغ المستعمل، كرا في مرّات، قطع الشيخ في المبسوط بزوال المنع [١]، و تردّد في الخلاف [٤]، و منع منه المصنّف [٥]، لان ثبوت المنع معلوم شرعا، فيقف ارتفاعه على وجود الدّلالة. و قال العلّامة في المنتهى: بمقالة المبسوط، قال: و الذي أختاره تفريعا على القول بالمنع، زوال المنع هنا. لأنّ بلوغ الكريّة موجب لعدم انفعال الماء عن الملاقي، و ما ذلك إلّا لقوّته فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث الّذي لو كان نجاسة، لكانت تقديريّة؟ و لأنّه لو اغتسل في كر، لما نفي انفعاله، فكذلك المجتمع.
ثمَّ اعترض على نفسه بأنّه يرد عليه مثل ذلك في غسل النجاسة العينيّة.
[١] المبسوط: ج ١، كتاب الطهارة، أقسام الماء المستعمل، ص ١١، س ٤، قال: «فان بلغ ذلك كرا زال حكم المنع من رفع الحدث به لأنه قد بلغ حدا لا يحتمل النجاسة».
[١] المختلف: باب المياه، ص ١٢، س ٣٣.
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٦، باب [١] المياه و طهرها و نجاستها، حديث ٢.
[٤] الخلاف: ج ١، ص ٤٢، كتاب الطهارة مسألة ١٢٧.
[٥] المعتبر: كتاب الطهارة، في الفرع الثاني من فروع مسألة الماء المستعمل في الحدث الأكبر، ص ٢٢، س ١٧.