المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٠ - التاسع من لم يتمكن من تطهير ثوبه
..........
الأوّل: الإعادة. و هو مذهب الشيخ [١]. و مستنده رواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل ليس معه إلّا ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه، و ليس معه ماء يغسله، كيف يصنع؟ قال: يتمّم و يصلّي، فإذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة [٢].
و ردّ بمنع السند، و حملها على من تمكّن من نزعه.
الثاني: عدم الإعادة. و هو مذهب ابن إدريس [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلّامة [٥].
و احتجّوا بوجوه:
(ألف): أنّه أتى بالمأمور به، فيخرج عن العهدة.
(ب): حسنة محمد الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره؟ قال: يصلّي فيه و إذا وجد الماء غسله [٦].
[١] التهذيب: ج ١، ص ٤٠٧، حديث ١٧، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة، باب ٢٠، التيمم و أحكامه. و فيه «ليس عليه إلّا ثوب واحد و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد» ثمَّ قال: بعد نقل الحديث: «لان الوجه في هذا الخبر حال الضرورة التي لا يتمكن معها من نزع الثوب من برد أو غيره، فحينئذ يصلّي فيه، و يعيد بعد ذلك الصلاة».
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٤٠٧، حديث ١٧، أبواب الزيادات في أبواب كتاب الطهارة، باب ٢٠، التيمم و أحكامه. و فيه «ليس عليه إلّا ثوب واحد و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد» ثمَّ قال: بعد نقل الحديث: «لان الوجه في هذا الخبر حال الضرورة التي لا يتمكن معها من نزع الثوب من برد أو غيره، فحينئذ يصلّي فيه، و يعيد بعد ذلك الصلاة».
[٣] المختلف: باب النجاسات، ص ٦٢، س ١١، قال: «و يلوح من كلام ابن بابويه عدم الإعادة و هو اختيار ابن إدريس و هو الحق».
[٤] المعتبر: ص ١٢٤، س ١، كتاب الطهارة، في أحكام النجاسات، قال: «و الأشبه انّه لا إعادة، لانّه صلّى صلاة مأمورا بها، و الأمر يقتضي الإجزاء».
[٥] المختلف: باب النجاسات، ص ٦٢، س ١١، قال: «و يلوح من كلام ابن بابويه عدم الإعادة و هو اختيار ابن إدريس و هو الحق».
[٦] الفقيه: ج ١، ص ٤٠، باب ١٦، ما ينجس الثوب و البدن، حديث ٧. و فيه: «فاذا وجد الماء غسله».