المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨١ - الثاني ألا يقطع السفر بعزم الإقامة
[الثاني ألّا يقطع السفر بعزم الإقامة]
الثاني ألّا يقطع السفر بعزم الإقامة، فلو عزم مسافة و له في أثنائها منزل قد استوطنه ستّة أشهر، أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيّام، أتمّ. و لو قصد مسافة فصاعدا و له على رأسها منزل قد استوطنه القدر المذكور، قصّر في طريقه و أتمّ في منزله. و إذا قصّر ثمَّ نوى الإقامة لم يعد و لو كان في الصلاة أتمّ.
و وضعي: و هو مدّ البصر في الأرض المستوية، تحقيقا لمستوي الأبصار.
و الميل الهاشمي أربعة آلاف خطوة، أو اثنى عشر ألف قدم، لأنّ كلّ خطوة ثلاثة أقدام، منسوب إلى هاشم جد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو مقارب للمشهور، و هو الميل المعتبر عند الشافعي [١].
و قال ابن الجنيد: المسافة مسير يوم للماشي، و راكب السفينة [٢].
فروع (ألف): التقدير تحقيق لا تقريب، فلو نقص خطوة لم يجز القصر.
(ب): لو شك في المسافة وجب التمام، لأنّه الأصل. و كذا لو اختلف المخبرون بحيث لا ترجيح. و لو شهد عنده عدلان وجب القصر، و لو تعارضت البيّنتان وجب القصر ترجيحا لبيّنة الإثبات.
[١] نيل الأوطار: ج ٣، أبواب صلاة المسافر، ص ٢٥٣، قال: «و ذهب الشافعي إلى انه لا يجوز إلّا في مسيرة مرحلتين و هما ثمانية و أربعون ميلا هاشمية».
[٢] المختلف: في صلاة المسافر، ص ١٦٢، س ١٦، قال: «و حد ابن الجنيد مسيرة يوم للماشي و راكب السفينة».