المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٨ - منزوحات البئر
و للفأرة إن تفسّخت، و إلّا فثلاث، و قيل: دلو. (١)
و احتجّ الفقيه: برواية سماعة، بثلاثين أو أربعين، و قد تقدمت [١].
و تمسّك الصدوق بما رواه عمرو بن سعيد بن هلال قال: سألت الباقر (عليه السلام) عمّا تقع في البئر ما بين الفأرة و السنّور إلى الشاة؟ فقال: في كل ذلك سبع دلاء، حتى بلغت الحمار و الجمل؟ فقال: كر من ماء [٢].
قال العلّامة [٢] و أجود ما بلغنا من الأحاديث في هذا الباب ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الفأرة و السنّور و الدجاجة و الطير و الكلب؟ قال: إذا لم يتفسّخ أو لم يتغيّر طعم الماء فيكفيك خمس دلاء، و إن تغيّر الماء فخذ منه حتى يذهب الريح [٤].
و هذا وجه خامس فيما ينزح للسنّور.
قال طاب ثراه: و للفأرة إن تفسخت، و الا فثلاث، و قيل دلو.
أقول: هنا أقوال و روايات.
(ألف): قال الشيخان [٥] و ابن إدريس [٦]: إن لم يتفسّخ و لم ينتفخ فثلاث، و مع
[١] لم نعثر عليه في الفقيه: في أبواب المياه، بل وجدناه في التهذيب: ج ١، ص ٢٣٦، باب ١١ تطهير المياه من النجاسات، حديث ١٢.
[٢] قال في المختلف: في الفصل الثالث من باب المياه من كتاب الطهارة، ص ٧، س ٩، ما لفظه:
(و أصح ما بلغنا في هذا الباب ثلاثة أحاديث، الى ان قال: الثاني ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أسامة عن الصادق (عليه السلام) إلخ.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٣٥، باب ١١، تطهير المياه من النجاسات، حديث ١٠.
[٤] التهذيب: ج ١، ص ٢٣٣، باب ١١، باب تطهير المياه من النجاسات، حديث ٦، مع اختلاف يسير في العبارة.
[٥] أي المفيد في المقنعة: باب تطهير المياه من النجاسات، ص ٩، س ١٩، و الطوسي في النهاية: باب المياه و أحكامها، ص ٧، س ٣.
[٦] السرائر: كتاب الطهارة، باب المياه و أحكامها، ص ١١، س ٣٦.