المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٠ - أما الشك
الثاني: من ذكر انّه لم يقرأ الحمد و هو في السورة، قرأ الحمد و أعادها أو غيرها، و من ذكر قبل السجود انّه لم يركع، قام فركع. و كذا من ترك السجود أو التشهّد و ذكر قبل ركوعه قعد فتدارك، و من ذكر انّه لم يصلّ على النبي و آله (عليهم السّلام) بعد أن سلّم، قضاهما.
الثالث: من ذكر بعد الركوع أنّه لم يتشهّد، أو ترك سجدة، قضى ذلك بعد التسليم و سجد للسهو.
[أما الشك]
و أما الشك: فمن شك في عدد الثنائيّة أو الثلاثيّة أعاد، و كذا من لم يدر كم صلّى، أو لم يحصل الأوليين من الرباعيّة أعاد. و لو شك في فعل فان كان في موضعه أتى به و أتمّ، و لو ذكر أنّه كان قد فعله استأنف صلاته إن كان ركنا.
و قال في المبسوط: و في أصحابنا من قال: إنّه إذا نقص ساهيا لم يكن عليه إعادة الصلاة، لأنّ الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو، قال: و هو الأقوى عندي [١]، و اختاره المصنّف [١]، و العلّامة [٢].
و قال الصدوق في المقنع: إذا صلّيت ركعتين، ثمَّ قمت فذهبت في حاجة فأضف إلى صلاتك ما نقص منها و لو بلغت الصين، فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن [٣].
[١] المعتبر: في أحكام الخلل، ص ٢٢٩، س ١، قال: مسألة: «لو سلم ثمَّ تيقّن نقصان عدد صلاته»
[٢] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٣٦، س ٣، قال: «و الأقوى عندي ما قواه الشيخ في المبسوط».
[٣] هكذا نقله العلّامة في المختلف نقلا عن المقنع، لاحظ ص ١٣٦، س ١٢ من المختلف، و لكن ما يوجد في المقنع يوهم خلاف ذلك، قال في المقنع: باب السهو في الصلاة، ص ٣١، س ٢٣، ما لفظه: «و ان صليت ركعتين ثمَّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة و لا تبن على ركعتين».
[١] المبسوط: ج ١، ص ١٢١، فصل في أحكام السهو و الشك في الصلاة، س ١٥.