المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤١ - أما الشك
و قيل: في الركوع إذا ذكر و هو راكع أرسل نفسه، و منهم من خصّه بالأخيرتين، و الأشبه البطلان، (١) و لو لم يرفع رأسه. و لو كان بعد انتقاله مضى في صلاته ركنا كان أو غيره.
فان حصل الأوليين من الرباعيّة عددا و شك في الزائد. فإن غلب بنى على ظنّه، و إن تساوى الاحتمالين فصوره أربع:
أن يشك بين الاثنين و الثلاث، أو بين الثلاث و الأربع، أو بين الاثنين و الأربع، أو بين الاثنين و الثلاث و الأربع.
و قال العلّامة في المختلف: و الأقرب عندي التفصيل، فان خرج عن كونه مصلّيا، بأن يذهب و يجيء أعاد، و إلّا فلا، جمعا بين الأخبار [١].
قال طاب ثراه: و قيل في الركوع: إذا ذكر و هو راكع أرسل نفسه، و منهم من خصّه بالأخيرتين، و الأشبه البطلان.
أقول: إذا شك المصلّي في شيء من أفعال الصلاة و قد انتقل عن محلّه، لم يلتفت. و إن كان في موضعه أتى به. فلو شك في الركوع و هو قائم وجب عليه الركوع.
فان ذكر انّه كان قد ركع، قيل فيه ثلاثة أقوال:
(ألف): صحّة الصلاة و إرسال نفسه من غير رفع مطلقا، قاله الشيخ في الجمل [١]، و المبسوط [٢].
(ب): تقييد الصحّة في الحكم المذكور بكون الشك في الأخيرتين، و بطلان
[١] الجمل و العقود: فصل فيما يقطع الصلاة، ص ٣٥، س ١، قال: «فان ذكر انه كان ركع أرسل نفسه و لا يرفع رأسه».
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٢٢، فصل في أحكام السهو و الشك في الصلاة، س ١٦، قال: «فان ذكر انه كان ركع أرسل نفسه إرسالا».
[١] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٣٦، س ١٣.