المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٣ - أما الشك
و في الثالث: بركعتين من قيام.
و في الرابع: بركعتين من قيام، ثمَّ بركعتين من جلوس. كلّ ذلك بعد التسليم.
و لا سهو على من كثر سهوه، و لا على من سهى في سهو، و لا على المأموم، و لا على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه. و لو سهى في النافلة تخيّر في البناء.
و تجب سجدة السهو على من تكلّم ناسيا، و من شكّ بين الأربع و الخمس، و من سلّم قبل إكمال الركعات.
الاولى: أن يشك بين الاثنين و الثلاث، و فيها شعبتان.
(ألف): على ما ذا يبني؟ و المشهور على الثلاث. و قال الفقيه: يتخيّر بين البناء على الأقل و تأتي بباقي الصلاة، و بين البناء على الأكثر [١]، و الحق الثاني، و هو مذهب الشيخين [٢]، و سلّار [٣]، و التقي [١]، و القاضي [٤].
(ب): انّه مع البناء على الأكثر يتخيّر بين ركعتين من جلوس و ركعة من قيام،
[١] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٣٣، س ١، قال: «و قال علي بن بابويه» الى ان س ٣، قال:
«فان اعتدل وهمك فأنت بالخيار».
[٢] ليس في المقنعة صورة الشك بين الاثنين و الثلاث، و لكن بما انّه مساو للشك بين الثلاث و الأربع و الحكم ثابت فيه فكذا هنا. و فيه البناء على الأكثر و التخيير بين ركعة عن قيام أو ركعتين جالسا، راجع المقنعة: باب احكام السهو في الصلاة، ص ٢٤، س ١١.
و في النهاية: ص ٩١، باب السهو في الصلاة و احكامه، س ٨، قال: «فان شك فلم يدر أصلي ركعتين أم ثلاثا و تساوى فظنونه بنى على الثلاث» الى آخره.
[٣] المراسم: ذكر ما يلزم المفرط في الصلاة، ص ٨٩، س ١٦، قال: «فان اعتدل الظن الى ان قال:
فان الواجب البناء على الأكثر» الى آخره.
[٥] المهذب: ص ١٥٥، س ١٨، باب السهو في الصلاة، قال: «فليس على الثلاث و يتم الصلاة».
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٨، فصل في حكم السهو في عدد الركعات، س ٧.