المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤١ - أما ما يؤذن له
[السابعة في الأذان و الإقامة و النظر في المؤذّن، و ما يؤذّن له، و كيفيّة الأذان و الإقامة و لواحقهما]
السابعة في الأذان و الإقامة و النظر في المؤذّن، و ما يؤذّن له، و كيفيّة الأذان و الإقامة و لواحقهما.
[أمّا المؤذّن]
أمّا المؤذّن، فيعتبر فيه العقل و الإسلام، و لا يعتبر فيه البلوغ. و الصبي يؤذّن، و العبد يؤذّن، و تؤذّن المرأة للنساء خاصة.
و يستحب أن يكون عادلا، صيّتا، بصيرا بالأوقات، متطّهرا، قائما على مرتفع، مستقبل القبلة، رافعا صوته، و تسرّ به المرأة. و يكره الالتفات به يمينا و شمالا.
و لو أخلّ بالأذان و الإقامة ناسيا و صلّى، تداركهما ما لم يركع، و استقبل صلاته، و لو تعمّد لم يرجع.
[أمّا ما يؤذّن له]
و أمّا ما يؤذّن له: فالصلوات الخمس لا غير، أداء و قضاء. استحبابا للرجال و النساء، و المنفرد و الجامع. و قيل: يجبان في الجماعة. (١)
قال طاب ثراه: و قيل يجبان في صلاة الجماعة.
أقول: البحث هنا يقع في فصلين.
الأوّل الأذان و فيه ثلاثة أقوال.
(ألف): الوجوب في الصبح و المغرب سفرا و حضرا على الرجال، و في الجماعة على الجميع، و هو مذهب السيد في الجمل [١].
[١] جمل العلم و العمل: فصل في حكم الأذان و الإقامة، ص ٥٧، قال: «الأذان و الإقامة يجبان على الرجال دون النساء في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر» الى آخره.