المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٤٥ - الرابع في مصرفها
و هي قبل صلاة العيد فطرة، و بعدها صدقة، و قيل يجب القضاء و هو أحوط (١) و إذا عزلها و أخر التسليم لعذر، لم يضمن لو تلفت، و يضمن لو أخّرها مع إمكان التسليم، و لا يجوز نقلها مع وجود المستحق، و لو نقلها ضمن، و يجوز مع عدمه، و لا يضمن.
[الرابع في مصرفها]
الرابع: في مصرفها، و هو مصرف زكاة المال، و يجوز أن يتولّى المالك إخراجها، و صرفها إلى الامام أو من نصبه أفضل، و مع التعذّر إلى فقهاء الإماميّة، و لا يعطى الفقير أقلّ من صاع، إلّا أن يجتمع من لا تتّسع لهم، و يستحبّ أن يخصّ بها القرابة، ثمَّ الجيران مع الاستحقاق.
فهو رطل و نصف، و في تقدير النصاب في الغلّات، الرطل مائة و ثمانية و عشرون درهما و أربعة أسباع درهم.
قال طاب ثراه: و هي قبل صلاة العيد فطرة، و بعدها صدقة، و قيل: يجب القضاء، و هو أحوط.
أقول: البحث هنا يقع في مقامات أربع.
الأول في وقت وجوبها و شغل الذمّة بها و فيه قولان:
(ألف): طلوع الهلال، و هو قول الشيخ في الجمل [١]، و الاقتصاد [٢]، و اختاره
[١] الجمل و العقود: ص ٥٥، فصل في ذكر زكاة الفطرة، س ٣، قال: «و تجب الفطرة بدخول هلال شوال».
[٢] الاقتصاد: ص ٢٨٤، فصل في زكاة الفطرة، س ٢٢، قال: «و وقت وجوب هذه الزكاة إذا طلع هلال شوال».