المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٩ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
..........
الستر من تحت، قاله الشهيد [١] و قال العلّامة في التذكرة: لو كان على سطح يرى عورته من أسفل لم تصحّ صلاته لعدم الستر، و قال الشافعي: تصحّ، لان الستر انّما يلزمه من الجهة التي يعتاد النظر منه إليها، و النظر من الأسفل لا يعتاد، قال:
و المقدّمتان ممنوعتان [٢].
و الكلام فيما يجب ستره على المصلّي يقع في فصلين.
الأوّل: الرجل و في عورته ثلاثة أقوال.
(ألف): القبل و الدبر، و هو قول الأكثر.
(ب): من السرّة إلى الرّكبة، و هو مذهب القاضي [٣]، و التقي [٤]. قال التقي:
و لا يتمّ ذلك إلّا بساتر من السرّة إلى نصف الساق، ليصحّ سترها في حال الركوع و السجود.
(ج): القبل و الدبر مع التنصيص، و هو مروي عن الصادق (عليه السّلام)، عورة
[١] الذكرى: ص ١٤١، س ٣١، كتاب الصلاة، الباب الرابع في الستر، المسألة الرابعة من مسائل الستر، قال: «الرابعة. الستر يراعى من الجوانب و من فوق، و لا يراعى من تحت، فلو كان على طرف سطح يرى عورته من تحته أمكن الاكتفاء لان الستر انما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها و عدمه».
و انما نقلنا كلام الشهيد برمته لكي يظهر ان الذي نقله العلامة من قول الشافعي قد استدل به الشهيد أيضا.
[٢] التذكرة: كتاب الصلاة، الفصل الرابع في اللباس، ص ٩٤، س ٢٩، قال: (ري) لو كان على سطح» انتهى.
[٣] المهذب: باب ستر العورة، ص ٨٣، س ٢٢، قال: «فأما عورة الرجال فهي من السرة إلى الركبتين».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٣٩، كتاب الصلاة، س ١٠، قال: «الشرط السادس: ستر العورة شرط في صحة الصلاة، و عورة الرجل» الى آخره.