المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٢٨ - الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكل ما يستر العورة
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الاولى ما يصحّ فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة]
الاولى: ما يصحّ فيه الصلاة يشترط فيه الطهارة، و أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه.
[الثانية يجب للرجل ستر قبله و دبره]
الثانية: يجب للرجل ستر قبله و دبره، و ستر ما بين السرّة و الركبة أفضل، و ستر جسده كلّه مع الرداء أكمل.
و لا تصلّي الحرّة إلّا في درع و خمار ساترة جميع جسدها عدا الوجه و الكفّين.
و في القدمين تردّد، أشبهه الجواز. (١)
و الأمة و الصبيّة تجتزئان بستر الجسد، و ستر الرأس مع ذلك أفضل.
[الثالثة يجوز الاستتار في الصلاة بكلّ ما يستر العورة]
الثالثة: يجوز الاستتار في الصلاة بكلّ ما يستر العورة كالحشيش و ورق الشجر و الطين. و لو لم يجد ساترا صلّى عريانا قائما موميا إذا أمن المطّلع، و مع وجوده يصلّي جالسا موميا للركوع و السجود.
و الحقّ الأوّل. لأصالة التسويغ، و عدم التحريم.
قال الشيخ رحمه اللّه، لمّا حكى قول المفيد: ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه، و سمعناها من الشيوخ مذاكرة، و لم أجد به خبرا مسندا [١].
قال طاب ثراه: و في القدمين تردّد أشبهه الجواز.
أقول: الستر شرط في الصلاة، سواء كان هناك ناظر أو لا، و لا يكفي إحاطة الفسطاط و الخيمة و الخزانة الضيّقة به. لان ذلك لا يسمّى لباسا. نعم لا يشترط
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٢٣٢، باب ١١، ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز الصلاة فيه من ذلك، ذيل حديث ١٢١، و فيه «و لم اعرف به».