المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٦ - يلحق بهذا الباب مسائل
قال الشيخان: و لا يغسل السقط إلّا إذا استكمل شهورا أربعة. و لو كان لدونها لفّ في خرقة و دفن. (١)
في المعتبر يؤذن بعدم الخياطة [١].
احتجّ الموجبون: بما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة: يخرج الولد و يخاط بطنها [٢].
و هي مقطوعة.
احتجّ الآخرون: بأصالة براءة الذمّة، و ضعف الرواية بالقطع.
قال المصنّف في المعتبر: «و انّما قلنا: و في رواية: و يخاط الموضع لأنّها رواية ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، موقوفة عليه، فلا يكون حجّة. و لا ضرورة إليه، لأنّ مصيرها إلى البلى» [١].
و الأقرب: الوجوب، لما فيه من ستر الميتة، و استدراك المثلة الحاصلة بالشقّ، و لاشتماله على حفظ أمعائها و جمع أجزائها و منعها عن التفرّق و التبدّد، و للعمل بالرواية.
قال طاب ثراه: قال الشيخان: و لا يغسل السقط إلّا إذا استكمل شهورا أربعة.
و لو كان لدونها لفّ في خرقة و دفن.
أقول: لا خلاف بين الأصحاب في ذلك، و ذكره للشيخين تفخيما لهما. و إنّما الخلاف فيه مع العامّة، فمذهب أبو حنيفة و مالك انه يلفّ في خرقة و يدفن إلّا أن
[١] المعتبر: كتاب الطهارة، في أحكام الأموات، ص ٨٥، س ٢٨. قال: «و لو ماتت الام و بقي هو حيّا على اليقين شق جوفها من الجانب الأيسر و اخرج الولد».
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٣٤٤، باب ١١، في تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة و ما يصنع بهم في تلك الحال، حديث ١٧٥.
[١] المعتبر: في أحكام الأموات، ص ٨٥، س ٣٤.