المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٠ - الطرف الثاني يعتبر في الإمام العقل، و الايمان
..........
القاضي [١]، و الشيخ في النهاية [٢]، من إمامة الصبي. و هو اختيار المصنّف [٣]، و العلّامة في كتبه [٤]، لانتفاء الزاجر له عن القبيح، و هو التكليف، لعلمه عدم المؤاخذة له بما يصدر عنه من المحرّمات، فلا يؤمن بطلان صلاته بما يوقعه من المنافي لها، إذ لا رادع له. و لقول عليّ (عليه السلام): «لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم، و لا يؤمّ حتّى يحتلم، فإن أمّ جازت صلاته و قد فسدت صلاة من خلفه» [٥].
و جوّز في الخلاف [٦]، و المبسوط [٧]، كون المميّز إماما.
و قال أبو علي: و نعم ما قال: «غير البالغ إذا كان سلطانا مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين، يكون إماما، و ليس لأحد أن يتقدّمه» [١].
[١] المهذب: ج ١، ص ٨٠، س ١٧، قال: «و من لم يكن من الصبيان بالغا لم تجز إمامته».
[٢] النهاية: ص ١١٣، باب الجماعة و أحكامها، س ٢، قال: «و لا يجوز ان يؤم الصبي».
[٣] الشرائع: ج ١، ص ١٢٤، في الجماعة، قال: الطرف الثاني يعتبر في الإمام الإيمان، إلى ان قال:
«و البلوغ على الأظهر».
[٤] المختلف: في صلاة الجماعة، ص ١٥٣، س ١٨، قال: «و الأقوى عندي المنع».
و تحرير الأحكام: س ٥٣، كتاب الصلاة، في صلاة الجماعة و شرائط الإمام، س ٢، ما لفظه: «لا يجوز إمامة الصبي و إن كان مراهقا عارفا.»
و قواعد الاحكام: ص ٤٥، كتاب الصلاة، صلاة الجماعة، س ٢٠، ما لفظه: «و لا يجوز امامة الصغير و ان كان مميزا.»
[٥] التهذيب: ج ٣، ص ٢٩، باب ٣، أحكام الجماعة، حديث ١٥، و فيه: «و فسدت صلاة».
[٦] الخلاف: ج ١، ص ١٩٥، كتاب صلاة الجماعة، مسألة ١٧، قال: «يجوز للمراهق المميز العاقل ان يكون اماما».
[٧] المبسوط: ج ١، ص ١٥٤، صلاة الجماعة، س ١٩، قال: «المراهق إذا كان عاقلا يصلي صلاة صحيحة جاز أن يكون اماما».
[١] المختلف: ص ١٥٣، صلاة الجماعة، س ١٦.