المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٥ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
مقطوعة، فجاز أن يكون المسؤول غير معصوم، فلا حجّة فيها.
و عن الثالث: معارضته بأصالة براءة الذمّة من وجوب التجنّب، و أصالة صحّة الصلاة، و عموم إباحة الإذن، لقوله (عليه السلام): «جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، أينما أدركتني الصلاة صلّيت» [١].
الثانية: هل يسرى الحكم إلى غير هذه الثلاثة مما أشبهها، كالأبنية و الأشجار؟
الحقّ ذلك. و هو اختيار المصنّف [٢]، و العلّامة [٣]، بقول الباقر (عليه السلام): ما
[١] رواه المحقق (قدّس سرّه) في المعتبر كما في المتن ص ١٢٤، س ٧، من كتاب الطهارة في أحكام النجاسات في مسألة التطهير بالشمس.
و رواه صاحب الوسائل عن المعتبر ج ٣، ص ٤٢٣، كتاب الصلاة باب ١، من أبواب مكان المصلي حديث ٥، «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا» مع العلم بمخالفته لما في المعتبر.
و رواه الشيخ في الخلاف ج ١، ص ١٧١، كتاب الصلاة مسألة ٢٣٧، و العجب من صاحب الوسائل، كيف لم يروه عن الخلاف مع تقدمه و رواه عن المعتبر مع تأخره.
هذا و قد رواه أئمة الحديث في ضمن نصوص مختلفة، و إليك أنموذج منها:
١- الفقيه: ج ١، ص ١٥٥، حديث ١، باب ٣٨، المواضع التي تجوز الصلاة فيها و المواضع التي لا تجوز فيها، و إليك نص الحديث: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي، جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا، و نصرت بالرعب، و أحلّ لي المغنم، و أعطيت جوامع الكلام، و أعطيت الشفاعة».
٢- و رواه البخاري، في صحيحة: ج ١، ص ٩١، كتاب التيمّم، رقم الحديث ٢ و إليك نصّه: عن جابر بن عبد اللّه: ان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: أعطيت خمسا لم يعطهنّ أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر، و جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا فأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلّ، و أحلّت لي المغانم و لم تحلّ لأحد قبلي، و أعطيت الشفاعة، و كان النبي يبعث إلى قومه خاصة، و بعثت إلى الناس عامة، إلى غير ذلك مما يظهر عليه المتتبع.
[٢] الشرائع: ج ١، ص ٥٥، أحكام النجاسات، قال: «و كذا كل ما لا يمكن نقله».
و لكن في المعتبر تردد في ذلك، راجع كتاب الطهارة في أحكام النجاسات، ص ١٢٤، س ١٥، قال:
«و فيما عدا الأرض ممّا لا ينقل تردّد».
[٣] المختلف: باب النجاسات، ص ٦١، س ٢١، قال: و الوجه عندي طهارة ما أشبهها من الأبنية و الأشجار.