المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٤ - العاشر الشمس إذا جففت البول
..........
يكون على السطح، أو في المكان الذي يصلّي فيه؟ قال: إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه و هو طاهر [١]. و هذا نصّ في الباب.
(د): انّ المقتضي للتنجيس هو الأجزاء التي عدمت بإسخان الشمس، فيزول الحكم.
و فيه نظر: لأنّ زوال الأجزاء لا يكفي في الطهارة مطلقا، و لهذا لا يكفي لو جفّفت بغير الشمس.
احتجّ الآخرون بوجوه: (ألف): الاستصحاب، فإنّه يقتضي الحكم بالنجاسة.
(ب): صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول و ما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهر من غير ماء [٢]! (ج): الاحتياط، فإنّه يقتضي تجنّبها.
فان قيل: جواز السجود عليها دليل على طهارتها.
قلنا: ممنوع لجواز العفو، كالدّم اليسير، فالعفو لا يدلّ على الطهارة، و بحثنا ليس إلّا فيها.
و الجواب عن الأوّل: أنّ حكم الاستصحاب ثابت مع بقاء الأجزاء النجسة، لا مع عدمها، و هو التقدير.
و عن الثاني: أنّ الرواية متأوّلة بجواز حصول اليبوسة من غير الشمس. مع انّها
[١] الفقيه: ج ١، ص ١٥٧، باب ٣٨، باب المواضع التي تجوز الصلاة فيها، و المواضع التي لا يجوز فيها، حديث ٩.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٢٧٣، باب ١٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، حديث ٩٢.