المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٣ - لفرض في الغسلات
[مسائل]
مسائل:
[الفرض في الغسلات]
و الفرض في الغسلات مرّة، و الثانية سنّة، و الثالثة بدعة، و لا تكرار في المسح، و يحرّك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا كالخاتم، و لو لم يمنع حرّكه استحبابا.
و الجبائر تنزع إن أمكن، و إلّا مسح عليها و لو في موضع الغسل.
و لا يجوز أن يولي وضوءه غيره اختيارا.
و من دام به السّلس يصلّي كذلك. و قيل: يتوضّأ لكلّ صلاة و هو
قال ابن إدريس [١]، و اختاره المصنّف [٢]، و العلّامة [٣].
و بالتحريم قال السيد [٤]، و ابن حمزة [٥]، و هو ظاهر الصدوق [٦]، و الشيخ في الخلاف [٧].
احتجّ الأوّلون: بأنّه يصدق عليه الامتثال في الأمر بالمسح، و بما رواه الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا [٨].
و احتجّ الآخرون: بأنّه مستقبل الشعر، فيكون منهيّا.
و الجواب: المنع بتناول استقبال شعر اليدين، و حمل الرأس عليه قياس.
قال طاب ثراه: و من دام به السلس يصلّي كذلك. و قيل: يتوضّأ لكلّ صلاة،
[٣] المختلف: باب الوضوء، ص ٢٤، س ٧، فإنه بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط من انه لا يستقبل شعر الرأس في المسح، فان خالف أجزأه لأنه ماسح قال: «و الحق عندي ما ذهب اليه الشيخ».
[٦] الفقيه: ج ١، ص ٢٨، باب ١٠، حد الوضوء و ترتيبه و ثوابه، ذيل ح ١، قال: «و لا ترد الشعر في غسل اليدين و لا في مسح الرأس و القدمين».
[١] السرائر: كتاب الطهارة، ص ١٨، س ٧.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٤٠، س ١٤.
[٤] المختلف: باب الوضوء، ص ٢٤، س ٥.
[٥] المختلف: باب الوضوء، ص ٢٤، س ٥.
[٧] الخلاف: ج ١، ص ١٢، كتاب الطهارة، مسائل الوضوء، مسألة ٣١.
[٨] التهذيب: ج ١، ص ٥٨، باب ٤ صفة الوضوء و الفرض منه و السنة و الفضيلة فيه، حديث ١٠.