المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٤ - الثالث القيام
[الثاني التكبير]
الثاني: التكبير: و هو ركن في الصلاة، و صورته: اللّه أكبر، مرتّبا، و لا ينعقد بمعناه، و لا مع الإخلال و لو بحرف و مع التعذّر تكفي الترجمة، و يجب التعلّم ما أمكن.
و الأخرس ينطق بالممكن، و يعقد قلبه بها مع الإشارة.
و يشترط فيها القيام، و لا يجزئ قاعدا مع القدرة. و للمصلّي الخيرة في تعيينها من السبع.
و سننها: النطق بها على وزن «أفعل» من غير مدّ، و إسماع الإمام، من خلفه، و أن يرفع بها المصلّي يديه محاذيا وجهه.
[الثالث القيام]
الثالث: القيام: و هو ركن مع القدرة، و لو تعذّر الاستقلال اعتمد، و لو عجز عن البعض أتى بالممكن، و لو عجز أصلا صلّى قاعدا.
يحتمل الأوّل، لقوله (عليه السّلام) (تحريمها التكبير و تحليلها التسليم) [١]، فجعل أوّل الصلاة و مبدأها التحريم و آخرها التسليم، و النيّة سابقة على التكبير أو مقارنة له، فلا يكون جزء.
و أيضا فإنّها من أفعال القلوب فمع فقدها نحكم بتمام الصلاة، لا بصحّتها، فكانت شرطا. و لأنّها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة، إذ لو كانت من الصلاة لتعلّقت
[١] رواه الصدوق في الفقيه: ج ١، كتاب الطهارة، باب افتتاح الصلاة، و تحريمها و تحليلها، ص ٢٣، حديث ١، و لفظ الحديث «قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): افتتاح الصلاة الوضوء و تحريمها التكبير و تحليلها التسليم». و رواه أصحاب الصحاح و السنن، لاحظ سنن أبي داود: ج ١، ص ١٦، باب فرض الوضوء، حديث ٦١، و فيه «مفتاح الصلاة» و سنن الترمذي: ج ١، ص ٨، أبواب الطهارة، باب ٣، ما جاء أنّ مفتاح الصلاة الطهور، حديث ٣، و فيه «مفتاح الصلاة»: و سنن ابن ماجه: ص ١٠١، كتاب الطهارة، و سننها، باب ٣، مفتاح الصلاة الطهور، حديث ٢٧٥، و فيه «مفتاح الصلاة». و سنن الدارمي:
ج ١، ص ١٧٥، باب مفتاح الصلاة الطهور، و فيه «مفتاح الصلاة». و مسند أحمد بن حنبل: ج ١، ص ١٢٣ و ١٢٩.