المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١١٣ - أما المضاف
و في طهارة محل الخبث به قولان: أصحّهما المنع، (١) و ينجس بالملاقاة و إن كثر.
و كلّ ما يمازج المطلق و لم يسلبه الإطلاق لا يخرج عن إفادة التطهير، و إن غيّر أحد أوصافه.
و ما يرفع به الحدث الأصغر طاهر و مطهّر.
قال طاب ثراه: و في طهارة محلّ الخبث به قولان: أصحّهما المنع.
أقول: ذهب المرتضى في شرح الرسالة إلى جواز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء [١] و مثله قال المفيد: في المسائل الخلافيّة [٢] و منع منه الشيخ و أكثر أصحابنا [٣]، و اختاره المصنّف [٤]، و العلّامة [٥]، لما رواه الحسين بن أبي العلاء [٦] و أبي إسحاق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في البول يصيب الجسد؟ قال: يصبّ عليه الماء مرّتين [٧]، و روى الحلبي عنه (عليه السلام) في بول الصبي؟ قال: تصبّ عليه الماء [٨]. فلو جاز إزالته بغير الماء، لكان التقييد تضييقا، لما فيه من الحرج.
[١] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، في الماء المضاف، ص ٢٠، س ٢٠، ما لفظه (و قال علم الهدى رضي اللّه عنه في شرح الرسالة: يجوز عندنا إزالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء. و بمثله قال المفيد في المسائل الخلافية).
[٢] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، في الماء المضاف، ص ٢٠، س ٢٠، ما لفظه (و قال علم الهدى رضي اللّه عنه في شرح الرسالة: يجوز عندنا إزالة النجاسة بالمائع الطاهر غير الماء. و بمثله قال المفيد في المسائل الخلافية).
[٣] قال في النهاية: كتاب الطهارة، ص ٥٢، س ٣، «و كل هذه النجاسات التي ذكرناها، فإنه يجب إزالتها بالماء المطلق، و لا يجوز بغيره» إلخ.
[٤] قال في المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٢٠، س ١٨، «مسألة و في طهارة محل الخبث به قولان: أصحّهما المنع».
[٥] و في المختلف: قال: في الفصل الرابع من باب المياه من كتاب الطهارة ص ١٠، س ٢٤، مسألة:
«اختلف علمائنا في المضاف هل تزول به النجاسة مع اتفاقهم إلّا من شذّ على انه لا يرتفع حدثا. فمنع منه الشيخان، و سلّار، و أبو الصلاح إلى ان قال: و هو المشهور من قول علمائنا، الى ان قال: و الحق عندي ما ذهب إليه الأكثر».
[٦] التهذيب: ج ١، ص ٢٤٩، باب ١٢ تطهير الثياب و غيرها من النجاسات حديث ١ و ٣ و فيهما «صب عليه الماء».
[٧] التهذيب: ج ١، ص ٢٤٩، باب ١٢ تطهير الثياب و غيرها من النجاسات حديث ١ و ٣ و فيهما «صب عليه الماء».
[٨] التهذيب: ج ١، ص ٢٤٩، باب ١٢، تطهير الثياب و غيرها من النجاسات، قطعة من حديث ٢.