المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٨ - أما كيفيته
و فصولهما على أشهر الروايات خمسة و ثلاثون (١) فصلا. و الأذان ثمانية عشر فصلا، و الإقامة سبعة عشر فصلا.
و كلّه مثنى عدا التكبير في أوّل الأذان فإنّه أربع، و التهليل في آخر الإقامة فإنّه مرّة.
في الصحيح عن الباقر (عليه السّلام). انّ أقلّ ما يجزي من الأذان أو يفتتح الليل بأذان و إقامة، و النهار بأذان و إقامة، و يجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان [١].
(ب): الجامع بين الصلاتين في وقت يؤذّن لصاحبة الوقت، ثمَّ يقيم للأخرى.
فإن كان الجمع في وقت الاولى كان الأذان لها، ثمَّ يقيم للثانية. و إن كان في وقت الثانية كان الأذان لها و يقيم بعده للأولى، ثمَّ يعيد بعد فراغه للثانية و لا يؤذّن لها، لتقدّم أذانها.
(ج): سقوطه في عشاء المزدلفة، لأنّ الصادق (عليه السّلام) روى أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جمع بين المغرب و العشاء بمزدلفة بأذان واحد و إقامتين [١].
(د): عصر العرفة مع الجمع في وقت واحد، سواء كانت الاولى، و هو أفضل، أو الثانية، كما لو كان هناك عذر.
(ه): عصر الجمعة للجمع بين صلاتيها، و سقوط ما بينهما من النوافل.
(و): سقوطه عن النساء دون الإقامة، لأنّها استفتاح للصلاة، فيستوي فيها الرجال و النّساء، و لو أذّنت كان أفضل. و يجزيها التكبيرة و الشهادتان رخصة.
و الأذان بتمامه أفضل.
قال طاب ثراه: و فصولهما على أشهر الروايات خمسة و ثلاثون.
أقول: هذا هو المشهور عند الأصحاب و المشهور في كتب الفتاوى لا يختلف أقوالهم
[١] الفقيه: ج ١، ص ١٨٦، باب ٤٤، الأذان و الإقامة و ثواب المؤذنين، حديث ٢٢، و فيه «بأذان و إقامة و يفتتح النهار».
[١] التهذيب: ج ٥، ص ١٩٠، باب نزول المزدلفة، حديث ٧.