المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٤٦ - أما كيفيته
..........
الأوّل و يؤيّده رواية محمد بن مسلم المتقدّمة. و المصنّف في النافع فرضها في المسجد [١]، و في الشرائع مطلقا [٢]، و كذا العلّامة في التحرير فرضها في المسجد [٣]، و في القواعد مطلقا [٤]، و يجوز حمل المطلق على المقيّد.
فرع لو صلّت الجماعة الثانية في المسجد من غير تأذين، فحضرت ثالثة. فان كان قبل تفرّق الاولى لم يؤذّنوا. و إن كان بعدها أذّنوا و أقاموا، و إن كان قبل افتراق الثانية.
لأن الضابط أن يحضر جماعة على جماعة أذّنوا، و الثانية لم يؤذّن.
تنبيه المنع من الجماعة و الأذان في هذه الصورة هل هو على التحريم، أو الكراهة؟
قال في التهذيب: لا يجوز أن يصلّي جماعة أخرى تلك الصلاة بأذان و إقامة [١].
و في الخلاف. إذا صلّى في مسجد جماعة و جاء قوم آخرون ينبغي أن يصلّوا فرادى [٢].
[١] النافع: السابعة في الأذان و الإقامة، ص ٢٧، س ٢٢، قال: «و لو صلّى في مسجد جماعة».
[٢] الشرائع: ج ١، ص ٧٤، المقدمة السابعة في الأذان و الإقامة، قال: «و لو صلى الإمام جماعة و جاء آخرون».
[٣] التحرير: كتاب الصلاة الفصل السادس في الأذان و الإقامة، ص ٣٤، س ٣٣، قال: « (د) الجماعة الثانية في المسجد يجتزءون بأذان الأولى».
[٤] القواعد: كتاب الصلاة، الفصل السادس في الأذان و الإقامة، ص ٣٠، س ٦، قال: «و يكره للجماعة الثانية الأذان و الإقامة». انتهى
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٥٥، باب ٣، أحكام الجماعة و أقل الجماعة و صفة الامام و من يقتدى به و من لا يقتدى به، ذيل الحديث ١٠١، نقلا بالمعنى.
[٢] الخلاف: ج ١، ص ١٩٠، كتاب الجماعة، مسألة ٢.