المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٧ - الطرف الأول الجماعة مستحبة في الفرائض
..........
أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت فأنصت، و إن لم تسمع فاقرأ [١].
و التعليل بالإنصات يؤذن بالاستحباب، و هو قول الأكثر، و المصنّف [٢]، و العلّامة في القواعد [٣].
(ب): مع عدم السماع، و فيه ثلاثة أقوال:
(ألف): وجوب القراءة و هو ظاهر التقي حيث قال: و لا يقرأ خلفه في الأوليين من كلّ صلاة و لا في الغداة إلّا أن يكون بحيث لا يسمع قراءته فيما يجهر فيه، فيقرأ، و هو في الأخيرتين من الرباعيّات و ثالثة المغرب بالخيار بين القراءة و التسبيح، و القراءة أفضل [١].
(ب): الاستحباب إذا لم يسمع القراءة و لو مثل الهمهمة، و هو قول السيد [٥]، و ابن إدريس [٦].
[١] التهذيب: ج ٣، ص ٣٢، باب ٣، في أحكام الجماعة، ح ٢٦، و فيه اختلاف و إليك نص الحديث: «قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه فقال: أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، و أمّا التي يجهر فيها فإنّما أمرنا بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فأنصت، و إن لم تسمع فاقرأ.»
[٢] المعتبر: في الجماعة، ص ٢٣٩، س ٣٣، قال: «الثانية إذا لم يسمع الجهريّة و لا همهمة فالقراءة أفضل» الى أن قال س ٣٥: «و يدلّ على ان ذلك على الفضل لا على الوجوب رواية على بن يقطين». انتهى
[٣] القواعد: في الجماعة، ص ٤٧، س ٥، قال: «و لا يقرأ خلف المرضي إلا في الجهريّة مع عدم سماع الهمهمة». انتهى
[٥] جمل العلم و العمل: فصل في أحكام صلاة الجماعة، ص ٧٠، س ٤، قال: «الا ان تكون صلاة جهر لم يسمع المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه».
[٦] السرائر: باب صلاة الجماعة و أحكامها، ص ٦١، س ٢٤، قال: «و اختلف الرواية في القراءة خلف الامام الموثوق به». انتهى.
[١] الكافي في الفقه: ص ١٤٤، فصل في صلاة الجماعة، س ١٢، مع اختلاف يسير مع بعض ألفاظ الكتاب.