المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٨ - ٢ - الجماع في القبل
[الغسل ففيه الواجب و الندب]
الغسل و أمّا الغسل ففيه: الواجب و الندب،
[فالواجب منه ستّة]
فالواجب منه ستّة
[الأوّل غسل الجنابة و النظر في موجبه و كيفيّته و أحكامه]
الأوّل غسل الجنابة و النظر في موجبه و كيفيّته و أحكامه
[أمّا الموجب فأمران]
أمّا الموجب فأمران:
[إنزال الماء يقظة أو نوما]
١- إنزال الماء يقظة أو نوما. و لو اشتبه اعتبر بالدفق و فتور البدن، و تكفي في المريض الشهوة. و يغتسل المستيقظ إذا وجد منيّا على جسده أو ثوبه الّذي ينفرد به.
[٢- الجماع في القبل]
٢- الجماع في القبل. و حدّه غيبوبة الحشفة و إن أكسل
احتجّ المانعون: بقوله تعالى «لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» [١] و برواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عمّن قرء في المصحف و هو على غير وضوء؟ قال:
لا بأس، و لا يمسّ الكتاب [٢]. و في معناها كثير.
فرع هل يختصّ المسّ بباطن الكف، أم هو اسم للملاقاة؟ الأوّل هو المعروف. و بالثاني قال المصنّف [٣] مصيرا إلى اللغة، و يتفرّع على ذلك ما لو مسّ المصحف بظاهر الكف أو الزند أو الوجه و اللسان فإنّه يأثم على الثاني، دون الأوّل. أمّا لو اغتسل الجنب و في فيه درهم عليه اسم اللّه، فإنّه يصحّ غسله. أمّا على الأوّل فظاهر،
[١] سورة الواقعة: ٧٩.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ١٢٧، باب ٦، حكم الجنابة و صفة الطهارة منها، حديث ٣٤.
[٣] المعتبر: كتاب الطهارة، الفرع الثالث من فروع المس، ص ٤٧، س ٨، قال: «المس هل يختص بباطن الكف أم هو اسم للملاقاة الأشبه الثاني مصيرا إلى اللغة».