المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٧ - الرابع في الأحكام
و في جواز مسّ كتابة المصحف للمحدث، قولان: أصحّهما المنع. (١)
كملا بطهارة، فوجب عليه ما يتمكّن منه كما كلّف [١].
قال طاب ثراه: و في جواز مسّ [لمس] كتابة المصحف للمحدث قولان: أصحّهما المنع.
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط إلى الكراهية [٢]، و به قال ابن إدريس [٣]، و ذهب في الخلاف إلى التحريم [١]، و به قال الصدوق [٥]، و التقي [٦]، و اختاره المصنّف [٢]، و العلّامة [٣].
احتجّ المجوّزون: بالأصل، فإنّه الإباحة، و بأصالة براءة الذمّة من وجوب التطهير للمسّ.
[١] الى هنا كلام العلّامة في المختلف، الفصل الرابع في بقايا احكام الوضوء من كتاب الطهارة، ص ٢٨، س ١، «و فيه مما كلف به».
[٢] المبسوط: كتاب الطهارة، فصل في كيفية الوضوء و جملة أحكامه، ص ٢٣، س ٢٣، قال: «و يكره للمحدث مس كتابة المصحف» إلخ
[٣] لم نعثر على مذهبه بكراهية مسّ المصحف للمحدث بالحدث الأصغر، و لكن قال بحرمة المس للمحدث بالحدث الأكبر، لاحظ السرائر باب الجنابة و أحكامها، ص ٢١، س ٢٩، و لكن نسب اليه القول بالكراهية في المختلف: لاحظ باب الوضوء، ص ٢٦، س ١٧.
[٥] الفقيه: ج ١، ص ٤٨، باب صفة غسل الجنابة، ذيل ح ١٣، قال: «و من كان جنبا أو على غير وضوء فلا يمس القرآن» إلخ.
[٦] الكافي في الفقه: ص ١٢٦، س ١٧، قال بعد ذكر الاحداث المانعة من الصلاة: «فمتى حدث شيء من هذه صار المكلف محدثا ممنوعا من الصلاة، و مس المصحف» إلخ.
[١] الخلاف: كتاب الطهارة، ج ١، ص ١٧، مسألة ٤٦.
[٢] المعتبر: كتاب الطهارة، ص ٤٦، س ٣٠.
[٣] المختلف: ص ٢٦، س ٢٠ الفصل الرابع من باب الوضوء في بقايا احكام الوضوء.