المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٣ - الأول الاحتضار
[الخامس غسل الأموات و النظر في أمور أربعة]
الخامس غسل الأموات و النظر في أمور أربعة
[الأوّل الاحتضار]
الأوّل الاحتضار و الفرض فيه: استقبال الميّت بالقبلة على أحوط القولين، (١) بأن يلقى على ظهره و يجعل وجهه و باطن رجليه إليها.
و المسنون: نقله إلى مصلّاه، و تلقينه الشهادتين، و الإقرار بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و بالأئمة (عليهم السلام)، و كلمات الفرج، و أن تغمّض عيناه و يطبق فوه، و تمدّ يداه إلى جنبيه، و يغطى بثوب، و أن يقرأ عنده القرآن، و يسرج عنده إن مات ليلا، و يعلم المؤمنون بموته، و يعجّل تجهيزه إلّا مع الاشتباه. و لو كان مصلوبا لا يترك أزيد من ثلاثة أيّام.
و يكره أن يحضره جنب أو حائض.
فحمل الرواية الأولى على ذات العادة و الثانية على المبتدأة [١].
قال طاب ثراه: و الفرض فيه استقبال الميّت بالقبلة على أحوط القولين.
أقول: الوجوب مذهب المفيد [٢]، و تلميذه [٣]، و به قال الشيخ في موضع
[٢] المقنعة: باب تلقين المحتضرين و توجيههم عند الوفاة و ما يصنع بهم في تلك الحال، ص ١٠، س ٣٢، قال: «و إذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام ان يوجهه إلى القبلة». انتهى.
[٣] المراسم: ذكر تغسيل الميت و احكامه، ص ٤٧، س ٣، قال: «فالواجب توجيهه إلى القبلة».
[١] المختلف: في النفاس، ص ٤١، س ٣٩.