المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٢ - العاشر الشمس إذا جففت البول
[العاشر الشمس إذا جفّفت البول]
العاشر: الشمس إذا جفّفت البول أو غيره عن الأرض و البواري و الحصر، جازت الصلاة عليه، و هل تطهر؟ الأشبه نعم، و النار ما أحالته. (١) و تطهّر الأرض باطن الخف و القدم مع زوال النجاسة.
و مثلها رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
سألته عن الرجل يجنب في ثوبه، و ليس معه غيره، و لا يقدر على غسله؟ قال: يصلّي فيه [١].
قلت: و ربّما كانت الصلاة فيه أرجح من الصلاة عريانا، لتمكّنه مع الصلاة فيه من الإتيان بأفعال الصلاة على التمام من الركوع و السجود، و عدم تمكّنه منهما في صورة النزع، و فوات أحد الشرطين لازم قطعا، فاختيار شرط لا يفوت معه أحد الأركان أولى من اختيار شرط يفوت معه بعضها.
قال طاب ثراه: الشمس إذا جفّفت البول أو غيره عن الأرض و البواري و الحصر، جازت الصلاة عليه. و هل تطهر؟ الأشبه: نعم، و النار ما أحالته.
أقول: هنا مسائل:
الأولى: الأرض و البارية و الحصير إذا أصابها البول و شبهه من النجاسات المائعة، هل تطهر؟
مذهب أكثر علمائنا: ذلك، و جزم به المصنّف في الشرائع [٢]، و النافع [٣]، و اختاره العلّامة في كتبه [٤].
[٢] الشرائع: ج ١، ص ٥٥، في أحكام النجاسات، قال: «و الشمس إذا جففت البول و غيره من النجاسات» الى ان قال: «طهر موضعه».
[٣] النافع: ص ١٩، في أحكام النجاسات، قال: «العاشر الشمس» الى آخره.
[٤] المختلف: ص ٦١، س ١٠، في أحكام النجاسات، قال: «مسألة. الأرض و الحصر و البواري إذا أصابها بول و شبهه من النجاسات المائعة. ثمَّ جفّفتها الشمس طهرت على مذهب أكثر علماءنا. و يلوح من كلام قطب الدين الراوندي انها باقية على التنجيس»، الى ان قال: س ١٣، «و الحق هو الأول».
[١] الفقيه: ج ١، ص ١٦٠، باب ٣٩، ما يصلى فيه و ما لا يصلى فيه من الثياب و جميع الأنواع، حديث ٥.