المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠٩ - الشرط الرابع ألا تكون عوامل
و تجب الفريضة في كلّ واحد من النصب، و لا يتعلّق بما زاد، و قد جرت العادة بتسمية ما لا يتعلّق به الزكاة من الإبل شنقا، و من البقر وقصا، و من الغنم عفوا.
[الشرط الثاني السوم]
الشرط الثاني: السوم، فلا تجب في المعلوفة و لو في بعض الحول.
[الشرط الثالث الحول]
الثالث: الحول، و هو اثنا عشر هلالا، و إن لم يكمل أيّامه، و ليس حول الأمهات حول السخال، بل يعتبر فيها الحول كما في الأمهات. و لو تمَّ ما نقص عن النصاب في أثناء الحول استأنف حوله من حين تمامه.
و لو ملك مالا آخر كان له حول بانفراده. و لو ثلم النصاب قبل الحول سقط الوجوب، و ان قصد الفرار- و لو كان بعد الحول- لم يسقط.
[الشرط الرابع ألّا تكون عوامل]
الرابع: ألّا تكون عوامل.
الفرض، و يجب فيها أربع شياه؟ أو يجب الثلاث خاصة و يكون قد سقط الاعتبار حينئذ، و يؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ؟
فيه مذهبان فالأوّل: مذهب الشيخ [١]، و أبي علي [٢]، و القاضي [٣]، و التقي [٤]، و المفيد
[١] النهاية: ص ١٨١، كتاب الزكاة، باب المقادير التي تجب فيها الزكاة و كميّة ما تجب، س ١٣، قال:
«فاذا بلغت ذلك (اى ثلاثمائة) و زادت واحدة كان فيها اربع شياه».
[٢] المختلف: ص ١٧٧، في زكاة الأنعام، س ٢٦، قال: «و الذي اختاره الشيخ هو مذهب ابي على بن الجنيد».
[٣] المهذب: ج ١، ص ١٦٤، باب زكاة الغنم، س ٩، قال: «حتى تبلغ ثلاثمائة و واحدة، فيكون فيها أربع شياه».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٦٧، في ذكر ما يجب فيه الزكاة و أحكامها، س ١٩، قال: «فإذا زادت عليها (اى ثلاثمائة) واحدة ففيها أربع شياه».