المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٧ - أما الشك
و هما بعد التسليم على الأشهر (١) عقيبهما تشهّد خفيف و تسليم
حصول الزيادة و النقيصة أولى، لكونه تأسيسا.
و ما ذهب إليه الصدوق بعيد، لرفع حكم السهو في السهو. و يجعل قوله: «إذا لم تدر صلّيت أربعا أو خمسا» كلاما تامّا، و قوله بعد ذلك «أو زدت أو نقصت» تقديره أو حصل منك زيادة أو نقصان، و يكون هو المدعى بعينه.
و اعلم: أنّ هذا الحكم مقيّد بكون الزيادة و النقيصة غير مبطلة. و هذا أقرب الأقوال إلى الاحتياط.
و نقل العلّامة في التذكرة: وجوبهما لكلّ سهو يلحق الإنسان و إن كان كيفيّة، كالجهر و الإخفات [١].
قال طاب ثراه: و هما بعد التسليم على الأشهر.
أقول: في محلّ سجود السهو للأصحاب أربعة مذاهب:
(ألف): بعد التسليم مطلقا، ذكره الثلاثة [٢]، و الفقيه [٣]، و التقي [٤]،
[١] التذكرة: ج ١، ص ١٤٠، كتاب الصلاة، البحث الخامس في سجدتي السهو، س ٣٤، قال:
«و الوجه وجوبهما في كلّ زيادة و نقصان» إلى أن قال س ٤١: «و أمّا الهيئات فإن ترك دعاء الافتتاح و التعوّذ و الجهر فيما يسرّ به و بالعكس». الى آخره.
[٢] و هو المفيد في المقنعة: ص ٢٤، باب أحكام السهو في الصلاة، س ٢٨، «و سجدتا السهو بعد التسليم».
و الطوسي في النهاية: ص ٩٣، باب السهو في الصلاة و أحكامه، س ١٥، قال: «و سجدتا السهو يكونان بعد التسليم».
و السيد المرتضى في جمل العلم و العمل: ص ٦٦، فصل في أحكام السهو، س ٩، قال: «و هما سجدتان بعد التسليم».
[٣] الفقيه: ج ١، ص ٢٢٥، باب ٤٩، أحكام السهو في الصلاة، قال بعد نقل حديث ١٠: «و هما بعد التسليم بالزيادة و النقصان».
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٨، فصل في حكم السهو في عدد الركعات، س ١٦، قال: «و يسجد بعد