المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٦ - أما الشك
..........
ثمَّ قال في موضع آخر: فان تكلّمت ناسيا، فقلت: أقيموا صفوفكم، فأتمّ صلاتك و اسجد سجدتي السهو [١].
(ز): نقل الشيخ [٢]، و المصنّف [٣]، و العلّامة [٤]: وجوبهما لكلّ زيادة و نقيصة، و لم يذكروا القائل.
و المأخذ ما رواه سفيان بن السمط عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: يسجد للسهو في كلّ زيادة و نقصان [١].
و ما رواه عبيد اللّه بن على الحلبي في الصحيح عن الصادق (عليه السّلام) إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا أو زدت أو نقصت فتشهّد و سلّم، و اسجد سجدتي السهو بغير ركوع و لا قراءة، يتشهّد فيها تشهّدا خفيفا [٥].
و هي محتملة لكون الشك في زيادة الفعل و نقصانه، كما هو في عبارة الصدوق [٢].
و يدلّ على أولويّة الوجوب في المدّعى. لأنّ ما دلّت عليه الرواية هو الشك في حصول الزيادة، فإذا وجب الجبران لتجويز الزيادة فمع تيقّنها أولى، و تنزيلها على
[١] التهذيب: ج ٢، ص ١٥٥، باب ٩، تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض و المسنون حديث ٦٦، و فيه اختلاف و إليك نصه: «قال: تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان».
[٢] الفقيه: ج ١، ص ٢٢٥، باب ٤٩، أحكام السهو في الصلاة، قال بعد نقل حديث ١٠: «أو لم يدر زاد أو نقص».
[١] الفقيه: ج ١، ص ٢٣١، باب ٤٩، احكام السهو في الصلاة، قاله بعد نقل حديث ٤٥.
[٢] المبسوط: ج ١، ص ١٢٤، فصل في أحكام السهو و الشك في الصلاة، س ٢٣.
[٣] الشرائع: ج ١، ص ١١٦، في الخلل الواقع في الصلاة، خاتمة في سجدتي السهو.
[٤] المختلف: في السهو و الشك، ص ١٤٣، س ٢٩- ٣٠.
[٥] التهذيب: ج ٢، ص ١٩٦، باب ١٠، أحكام السهو في الصلاة، حديث ٧٣، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.