المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٢ - أما المطلق
..........
ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته» [١].
(ج] رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام] «قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصفا في مثله ثلاثة أشبار و نصفا في عمقه في الأرض، فذلك الكر» [٢] و هو اختيار الشيخ، و المرتضى، و القاضي، و ابن إدريس، و اختاره المصنّف و العلّامة في أكثر كتبه [١].
تنبيه ضرب الحساب هنا مراد على الأظهر، فيكون المجتمع تكسيرا على رأي الصدوق، سبعة و عشرين شبرا. و على رأي الشيخ اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر. و قال قطب الدين الراوندي: بل ما كان عشرة أشبار و نصفا طولا أو عرضا أو عمقا. و قال أبو علي: مائة شبر، و ما أبعد ما بينهما.
توضيح و كيفيّة الضرب، أن تأخذ الطول و هو ثلاثة أشبار و نصف، فتضربها في ثلاثة من العمق، تبلغ عشرة و نصفا، ثمَّ تضرب النصف المتخلّف من العمق في ثلاثة و نصف،
[١] قال في المختلف في الفصل الثاني من كتاب الطهارة، ص ٣: «مسألة اختلف علمائنا في حد الكر، فالشيخ قدره بأمرين، أحدهما ألف و مائتا رطل، و الثاني ثلاثة أشبار و نصف طولا في عرض و عمق، و هو اختيار ابن البراج، و ابن إدريس، و صاحب الوسيلة، الى أن قال: «و قال ابن الجنيد: حده قلتان، و مبلغه و زنا ألف و مائتا رطل، و تكسيره بالذراع نحو مائة شبر، الى ان قال: و قال القطب الراوندي يكون الكر عشرة أشبار و نصفا طولا و عرضا و عمقا، ثمَّ قال: و ما أشدّتنا في ما بين كلامه و كلام ابن الجنيد».
[١] التهذيب: ج ١، ص ٤١، كتاب الطهارة، باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة، حديث ٥٣.
[٢] التهذيب: ج ١، ص ٤٢، كتاب الطهارة، باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة، حديث ٥٥.