المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٥ - الرابع في الأحكام
[الرابع في الأحكام]
الرابع في الأحكام: فمن تيقّن الحدث و شك في الطهارة، أو تيقّنهما و جهل المتأخّر، تطهّر.
و لو تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث، أو شكّ في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه بنى على الطهارة. و لو كان قبل انصرافه أتى به و بما بعده.
و لو تيقّن ترك عضو أتى به على الحالين و بما بعده و لو كان مسحا.
و لو لم تبق على أعضائه نداوة أخذ من لحيته و أجفانه، و لو لم تبق نداوة استأنف الوضوء.
احتجّ الشيخ: بأصالة براءة الذمّة، و حمله على المستحاضة قياس [١].
(ج): الجمع بين الصلاتين بوضوء واحد. و هو اختيار العلّامة في منتهى المطلب [٢]، و مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن حريز عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: إذا كان الرجل يقطر منه البول و الدّم، إذا كان حين الصلاة اتّخذ كيسا و جعل فيه قطنا، ثمَّ علّقه عليه و أدخل ذكره فيه ثمَّ صلّى، يجمع بين الصلاتين الظهر و العصر، يؤخّر الظهر و يعجّل العصر بأذان و إقامتين، و يؤخّر المغرب و يعجّل العشاء بأذان و إقامتين، و يفعل ذلك في الصبح [٣]. و هو يشعر بجواز الجمع بين الظهر و العصر خاصّة، و بين المغرب و العشاء خاصّة، دون باقي الصلوات.
الثانية: المبطون الّذي به البطن، و هو الذرب، قال المصنّف في المعتبر: فهو يفعل كمن به السّلس من تجديد الوضوء لكلّ صلاة، لأنّ الغائط حدث فلا يستبيح معه إلّا الصّلاة الواحدة، لمكان الضرورة. أمّا لو تلبّس بالصلاة متطهّرا ثمَّ فجأه الحدث
[١] الى هنا تلخيص كلام العلامة في المختلف ص ٢٧، س ٣١.
[٢] المنتهى: البحث في الوضوء و ما يتعلق به، ص ٧٣، س ٣٤.
[٣] الفقيه: ج ١، ص ٣٨، باب ١٥، ما ينقض الوضوء، ح ١٠.