المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٣ - سببها
و منها:
[صلاة الكسوف و النظر في سببها، و كيفيّتها، و أحكامها]
صلاة الكسوف و النظر في سببها، و كيفيّتها، و أحكامها
[سببها]
و سببها: كسوف الشمس، أو خسوف القمر، و الزلزلة، و في رواية تجب لأخاويف السماء (١)، و وقتها من الابتداء إلى الأخذ في الانجلاء.
و التقي [١]، و ابن زهرة [٢]، و القاضي [٣]، يكبّر إذا نهض إلى الثانية، و هو إشارة إلى تكبير القيام كما هو مذهب المفيد في اليوميّة عند القيام إلى الثانية، [٤] و الشيخ أسقطه، بل يقوم بقوله: بحول اللّه و قوّته أقوم و أقعد [٥].
قال طاب ثراه: و في رواية تجب لأخاويف السماء.
أقول: هذه رواية محمد بن مسلم و زرارة في الصحيح قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السّلام): هذه الرياح و الظلم هل يصلّى لها؟ فقال: كلّ أخاويف السّماء من
[١] الكافي في الفقه: ص ١٥٤، في صلاة العيدين، س ١، قال: «فاذا استوى قائما كبّر و قرأ الحمد».
[٢] الغنية: في كيفية صلاة العيدين، قال: «فاذا نهض إلى الركعة الثانية و استوى قائما كبّر و قرأ الحمد».
[٣] المهذب: ص ١٢٢، س ١٨، قال: «فاذا رفع رأسه من السجود قام إلى الركعة الثانية بغير تكبيرة ثمَّ يكبر تكبيرة واحدة».
[٤] لم أتحقق ما ادّعاه الشارح من مذهب المفيد من التكبير عند القيام إلى الثانية في الصلوات اليومية، بل ما في المقنعة على خلاف ذلك. حيث قال في باب كيفية الصلاة و صفتها ص ١٦، س ٢٩، ما لفظه: «فاذا استوى في جلوسه نهض إلى الركعة الثانية و هو يقول بحول اللّه و قوته». و مذهب الشيخ في التهذيب أيضا موافق لما في المقنعة، فعلى هذا لا وجه لقول الشارح (و الشيخ أسقطه، بل يقوم بقوله: بحول اللّه و قوته). بل الذي أسقطه الشيخ في التهذيب، هو التكبير للقنوت، حيث قال في التهذيب في باب كيفية الصلاة و صفتها ص ٨٧ بعد نقل حديث ٩٠ ما لفظه: «و كان الشيخ رحمه اللّه ذكر في الكتاب انه يرفع يديه للقنوت بغير التكبير و الأفضل عندي ان يرفعهما بالتكبير».
هذا، و لكن الظاهر أيضا عدم صحة ما نسبه في التهذيب إلى الشيخ المفيد من رفع اليدين للقنوت بغير التكبير. و ذلك لأنّ كلامه في المقنعة يعطي خلاف ذلك، حيث قال في ص ١٦، س ٣٣، ما لفظه: «فاذا فرغ من قراءة السورة مع الحمد، رفع يديه بالتكبير ثمَّ قلبهما فجعل باطنهما الى السماء».
[٥] لم أتحقق ما ادّعاه الشارح من مذهب المفيد من التكبير عند القيام إلى الثانية في الصلوات اليومية، بل ما في المقنعة على خلاف ذلك. حيث قال في باب كيفية الصلاة و صفتها ص ١٦، س ٢٩، ما لفظه: «فاذا استوى في جلوسه نهض إلى الركعة الثانية و هو يقول بحول اللّه و قوته». و مذهب الشيخ في التهذيب أيضا موافق لما في المقنعة، فعلى هذا لا وجه لقول الشارح (و الشيخ أسقطه، بل يقوم بقوله: بحول اللّه و قوته). بل الذي أسقطه الشيخ في التهذيب، هو التكبير للقنوت، حيث قال في التهذيب في باب كيفية الصلاة و صفتها ص ٨٧ بعد نقل حديث ٩٠ ما لفظه: «و كان الشيخ رحمه اللّه ذكر في الكتاب انه يرفع يديه للقنوت بغير التكبير و الأفضل عندي ان يرفعهما بالتكبير».
هذا، و لكن الظاهر أيضا عدم صحة ما نسبه في التهذيب إلى الشيخ المفيد من رفع اليدين للقنوت بغير التكبير. و ذلك لأنّ كلامه في المقنعة يعطي خلاف ذلك، حيث قال في ص ١٦، س ٣٣، ما لفظه: «فاذا فرغ من قراءة السورة مع الحمد، رفع يديه بالتكبير ثمَّ قلبهما فجعل باطنهما الى السماء».