المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٠ - السابع التشهد
و سننه: أن يجلس متورّكا و يخرج رجليه، ثمَّ يجعل ظاهر اليسرى إلى الأرض و ظاهر اليمنى إلى باطن اليسرى، و الدعاء بعد الواجب، و يسمع الامام من خلفه.
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: قلت له: يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع و السجود: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه و اللّه أكبر؟ فقال: نعم، كل هذا ذكر [١].
فنبّه فيه على العلّة، فلو لم يكن كافيا لم يكن تشبيهه بالذكر دلالة على الجواز.
و مثله في صحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السّلام) [١].
و لانّ وجوب التسبيح عينا حرج و ضيق فيكون منفيّا.
(ب): تعيين التسبيح، و هو مذهبه في النهاية [٣]، و الخلاف [٢]. و به قال التقى [٥]، و أبو علي [٣]، و سلّار [٧]، و ابن حمزة [٨]، و هو ظاهر المصنّف في
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٣٠٢، باب كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، حديث ٧٣، و فيه: «كل هذا ذكر اللّه».
[٣] النهاية: ص ٨١، س ٤، حيث قال: «و التسبيح في الركوع فريضة من تركه متعمّدا، فلا صلاة له» أقول: لو كنّا نحن و هذه العبارة لصحّ الاستدلال بها على المطلوب، و هو تعيين التسبيح كما أفاده المؤلف (قدّس سرّه)، و لكن حينما ذكر الشيخ (قدّس سرّه) بعد أسطر من كتابه المذكور: «و إن قال بدلا من التسبيح: لا إله إلّا اللّه، و اللّه أكبر، كان جائزا» يستفاد منه التخيير بين التسبيح و مطلق الذكر دون التعيين، كما هو واضح.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١١٨، س ٢١، قال: «و الفرض الخامس: ثلاث تسبيحات.»
[٧] المختلف: ص ٩٥، س ٢١، كتاب الصلاة، الفصل الثالث، قال: «و هو أي إيجاب التسبيح الظاهر من كلام ابن بابويه و المفيد و سلّار و ابن حمزة و ابن الجنيد».
[٨] المختلف: ص ٩٥، س ٢١، كتاب الصلاة، الفصل الثالث، قال: «و هو أي إيجاب التسبيح الظاهر من كلام ابن بابويه و المفيد و سلّار و ابن حمزة و ابن الجنيد».
[١] التهذيب: ج ٢، ص ٣٠٢، باب ١٥، باب كيفية الصلاة، و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون، ح ٧٤.
[٢] الخلاف: ج ١، ص ١١٠، مسألة ٩٩، من كتاب الصلاة، مسائل الركوع.
[٣] المراسم. ص ٧١، س ٧، ذكر كيفية الصلاة، شرح الكيفية.