المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٢ - السابع التشهد
..........
و في الجماعة، الأفضل التخفيف، لئلّا يلحق السأم بالمصلّين، إلّا أن يعلم منهم الانشراح لذلك، قال حمزة بن حمران: كنّا نصلّي مع أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فعددت له في ركوعه (سبحان ربّي العظيم) أربعا أو ثلاث و ثلاثين تسبيحة [١].
البحث الثاني: في كميّة التسبيح على تقدير وجوبه عينا، و فيه ثلاثة أقوال:
(ألف): واحدة كبرى، صورتها (سبحان ربّي العظيم) أو ثلاث صغّر صورتها (سبحان اللّه) و هو ظاهر الصدوقين [٢]، و مذهب المصنّف [٣].
(ب): ثلاث كبّر على المختار و واحدة على المضطر، و هو مذهب الحسن [٤]، و التقي [٥]، تمسّكا برواية محمد بن يعقوب عن الصادق (عليه السّلام) أنّه كان يجمع نساءه و خدمه، و يقول: اتّقين اللّه أن تقلن في ركوعكن و سجودكنّ أقل من ثلاث تسبيحات [٦].
[٢] المقنع: أبواب الصلاة، باب الأذان و الإقامة في الصلاة، ص ٢٨، س ١٥، قال: «ثمَّ قل سبحان ربي العظيم و بحمده ثلاث مرات، إلى أن قال: و يجزيك ان تقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه».
[٣] المعتبر: كتاب الصلاة، ص ١٨٠، س ١٢، قال: «مسألة، و تسبيحة واحدة كبرى مجزية، و صورتها سبحان ربي العظيم، أو سبحان اللّه ثلاثا».
[٤] المعتبر: كتاب الصلاة، الخامس الركوع، ص ١٨٠، س ١٣، قال: «و قال أبو الصلاح: لا يجزي أقل من ثلاث اختيارا، و به قال ابن أبي عقيل».
[٥] الكافي في الفقه: الصلاة، ص ١١٨، س ٢١، قال: «و الفرض الخامس ثلاث تسبيحات على المختار و تسبيحة على المضطر» الى آخره.
[٦] لم نعثر على حديث بهذه العبارة في الكافي و في المستدرك، ج ١، ص ٣٢٢، كتاب الصلاة، باب ٥، من أبواب الركوع حديث ١، و لفظه «سبط الشيخ الطبرسي في مشكاة الأنوار من كتاب المحاسن عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يعظ اهله و نساءه و هو يقول لهن: لا تقلن في ركوعكن و سجودكن أقل من ثلاث تسبيحات، فانّكن ان فعلتن لم يكن أحسن عملا منكن».
[١]
التهذيب: ج ٢، ص ٣٠٠، باب ١٥، كيفية الصلاة و صفتها و المفروض من ذلك و المسنون،
حديث ٦٦، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث.