المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٤ - لأحكام فيها اثنان
و لا قضاء مع الفوات، و عدم العلم، و احتراق بعض القرص. و يقضي لو علم و أهمل، أو نسي، و كذا لو احترق القرص كلّه على التقديرات.
[كيفيّتها]
و كيفيّتها: أن ينوي و يكبّر، و يقرأ الحمد و سورة أو بعضها، ثمَّ يركع، فاذا انتصب، قرأ الحمد ثانيا و سورة إن كان أتمّ في الاولى، و إلّا قرأ من حيث قطع. فإذا أكمل خمسا سجد اثنتين، ثمَّ قام بغير تكبيرة، فقرأ و ركع معتمدا ترتيبه الأوّل، ثمَّ يتشهّد و يسلّم.
و يستحب فيها الجماعة، و الإطالة بقدر الكسوف، و إعادة الصلاة إن فرغ قبل الانجلاء، و أن يكون ركوعه بقدر قراءته، و أن يقرأ السور الطوال مع السعة، و يكبّر كلّما انتصب من الركوع إلّا في الخامس و العاشر، فإنّه يقول: سمع اللّه لمن حمده و أن يقنت خمس قنوتات.
[الأحكام فيها اثنان]
و الأحكام فيها: اثنان:
ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن [١].
و هو فتوى المفيد [٢]، و الشيخ في الخلاف [١]، و الحسن [٣]، و الصدوقين [٢]، و هو
[١] التهذيب: ج ٣، ص ١٥٥، باب ٩ صلاة الكسوف، حديث ٢. و فيه: «و الظلم التي تكون هل يصلّى لها؟».
[٢] المقنعة: باب صلاة الكسوف و شرحها، ص ٣٥، س ٩، قال: «و هاتان: الركعتان تجب صلاتهما عند الزلزال و الرياح و الحوادث» انتهى.
[٣] المختلف: كتاب الصلاة، في صلاة الكسوف ص ١١٦، س ٩، قال: «و قال ابن ابي عقيل: يصلى من الزلازل و الرجفة الى ان قال: و جميع الايات» الى آخره.
[١] الخلاف: ج ١، ص ٢٥٠، كتاب صلاة الكسوف، مسألة ٩.
[٢] المقنع: أبواب الصلاة، باب ٢ صلاة الكسوف و الزلزلة و الرياح و الظلم، ص ٤٤، س ٣.